الصفحة 9 من 21

ذكر الإمام الذهبي رحمه الله تعالى في السير أن عبد العزيز بن مروان والد عمر بن عبد العزيز دفع بابنه عمر وهو صبي إلى صالح بن كيسان بالمدينة النبوية ليتتلمذ علي يديه وفي يوم من الأيام تخلف عمر بن العزيز عن صلاة الجماعة فسأله صالح بن كيسان عن ذلك فقال: كانت مرجلة شعري ترجلني فغضب صالح بن كيسان وأرسل لوالده بالشام يخبره الخبر .

فأرسل إليه والده يعني عبد العزيز بن مروان رسولًا إلى المدينة وقال له: لا تكلم عمر حتى تحلق شعره .

القصة الثانية:

وهذه القصة عن الإمام النووي يحكيها عنه شيخه ابن يوسف المراكشي فيقول فيها ابن يوسف: رأيت الشيخ ( يعنى النووي ) وهو ابن عشر سنين والصبيان يكرهونه على اللعب معهم وهو يهرب منهم ويبكي لإكراههم له ويقرأ القرآن وهو في تلك الحال ، قال: يعني شيخه فوقع في قلبي محبته وكان أبوه قد جعله في دكان فجعل لا يشتغل بالبيع والشراء عن القرآن قال: فأتيت معلمه فوصيته به وقلت له: إنه يرجى أن يكون أعلم أهل زمانه وأزهدهم وينتفع الناس به فقال لي: أمنجم أنت ؟ فقلت: لا وإنما أنطقني الله بذلك قال: فذكر المعلم ذلك لوالده فحرص عليه إلى أن ختم القرآن وقد ناهز الحلم .

الشاهد في القصتين:

وشاهدي من هاتين القصتين هو: التأمل في دور المعلم حين يتصل بولي الأمر ويناصحه وثمرات ذلك في تقويم سلوك الابن وتقدمه في الحفظ .

معالجة العوائق الأخرى

أما العوائق الأخرى سواء المتعلق منها بالمعلم أو الخارجة عن حدود الحلقة وحتى المتعلقة بولي الأمر يمكن معالجتها بإذن الله تعالى بالحب ، نعم تعالج جمعيها بإذن الله تعالى حين:

يحب الطالب معلمه .

يحب كتابه الذي يحفظه ( القرآن الكريم ) .

يحب زملاءه الذين يحفظ معهم ( طلاب الحلقة ) .

يحب الحلقة التي يحفظ فيها والمكان التي يحفظ فيه ( المسجد ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت