ويُمْكِنُ أنْ تَحْتَجِبَ الشَّمْسُ خَلْفَ القَمَرِ كُلِّيًّا حِيْنَما تَكُوْنُ المَسَافَةُ بَيْنَ الأرْضِ والقَمَرِ مُنَاسِبَةً لكَي يُغَطِّي قُرْصُ القَمَرِ قُرْصَ الشَّمْسِ كُلِّهِ، ويُسَمَّى هَذَا: كُسُوفًا كُلِّيًّا .
أمَّا إذَا احْتَجَبَ جُزْءٌ مِنْ قُرْصِ الشَّمْسِ خَلْفَ القَمَرِ، فَعِنْدَئِذٍ يَكُوْنُ الكُسُوْفُ كُسُوفًا جُزْئِيًّا .
وكُسُوْفُ الشَّمْسِ الجُزئِيُّ نَوْعَانِ، لا ثَالِثَ لهُما: حَلْقِيٌّ، وجُزْئِيٌّ .
( النَّوْعُ الأوَّلُ: الكُسُوْفُ الحَلْقِيُّ:
وهُوَ احْتِجَابُ وَسَطِ قُرْصِ الشَّمْسِ بجُزْئِهِ الأعْظَمِ خَلْفَ قُرْصِ القَمَرِ؛ حَتَّى لا يَظْهَرُ مِنَ الشَّمْسِ إلَّا حَلَقَةٌ مُضِيْئَةٌ تَتَوَسَّطُهَا بُقْعَةٌ سَوْدَاءُ .
( النَّوْعُ الثَّاني: الكُسُوْفُ الجُزْئِيُّ:
وهُوَ احْتِجَابُ جُزْءٍ مِنْ قُرْصِ الشَّمْسِ قَلِيْلًا أو كَثِيْرًا، خَلْفَ قُرْصِ القَمَرِ؛ دُوْنَ تَقْيِيْدٍ لمَسَاحَةِ الاحْتِجَابِ .
( أسباب الكُسُوْفِ والخُسُوْفِ:
فَأمَّا أسْبَابُ خُسُوْفِ القَمَرِ، فيَقُوْلُوْنَ: إنَّ مَدَارَ القَمَرِ حَوْلَ الأرْضِ يَمِيْلُ بزَاوِيَةٍ مِقْدَارُهَا خَمْسُ دَرَجَاتٍ تَقْرِيْبًا، على مُسْتَوَى الدَّائِرَةِ الكُسُوْفِيَّةِ (أيْ مَدَارِ الأرْضِ حَوْلَ الشَّمْسِ) ، ممَّا يَعْنِي أنَّ مَدَارَ القَمَرِ يَقْطَعُ مُسْتَوَى الدَّائِرَةِ الكُسُوْفِيَّةِ كُلَّ شَهْرٍ قَمَرِيٍّ مَرَّتَيْنِ في مَوْضِعَيْنِ مُتَقَابِلَيْنِ على المَدَارِ يُسَمَّيَانِ: العُقْدَتَانِ .
ويُسَمَّى المَوْضِعُ الَّذِي يَتَقَاطَعُ عِنْدَهُ مَدَارُ القَمَرِ وهُوَ صَاعِدٌ: العُقْدَةُ الصَّاعِدَةُ، والمَوْضِعُ الَّذِي يَتَقَاطَعُ عِنْدَهُ مَدَارُ القَمَرِ، وهُوَ نَازِلُ: العُقْدَةُ النَّازِلَةُ .