فهرس الكتاب
وقَالَ أيْضًا (25/136) : «فَالمَقْصُوْدُ أنَّ المَواقِيْتَ حُدِّدَتْ بِأمْرٍ ظَاهِرٍ يَشْتَرِكُ فيهِ النَّاسُ، ولا يَشْرَكُ الهِلالَ في ذَلِكَ شِيءٌ، فَإنَّ اجْتِماعَ الشَّمْسِ والقَمَرِ الَّذِي هُو تَحاذِيْهِما الكَائِنُ قَبْلَ الهِلالِ: أمْرٌ خَفي لا يُعْرَفُ إلا بحِسَابٍ يَنْفَرِدُ بِهِ بَعْضُ النَّاسِ» انْتَهَى .
ومِنَ الإبْلاسِ أنَّ هَذَا التَّأفُفَ والتَّضَجُّرَ مِنْ عَدِمِ ضَبْطِ هِلالِ رَمَضَانَ والحَجِّ عِنْدَ ذَلِكُمُ النَّفْرِ الجَاهِلِ، لم نَرَهُ مِنْهُم في الوَقْتِ نَفْسِه عِنْدَ ضَبْطِ وَقَتِ الصَّلاةِ؟ عِلمًا أنَّ الصَّلاةَ هِيَ آكَدُ أرْكَانِ الإسْلامِ بَعْدَ الشَّهَادَتَيْنِ!
فَإذَا كَانُوا يَعْلَمُوْنَ أنَّ ضَبْطَ وَقْتِ الصَّلاةِ في جَمِيْعِ بِلادِ المُسْلِمِيْنَ لا يُمْكِنُ تَحقُّقُهُ شَرْعًا ولا عَقْلًا، كَانَ عَلَيْهِم والحَالَةُ هَذِهِ أنْ يَكُفُّوا ألْسِنَتَهُم، وأنْ يَحْبِسُوا أقْلامَهُم عَنْ مَثَارَاتِ الفِتَنِ، وهِيَاجِ الإرْجَافَاتِ، والله الهَادِي إلى سَوَاءِ السَّبِيْلِ!
الفَصْلُ الثَّاني
الرَّدُّ على مَنْ حَذَّرَ مِنَ النَّظَرِ إلى الشَّمْسِ