فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 102

هَذَا إذَا عَلِمْنَا: أنَّ عُلَماءَ الفَلَكِ الغَرْبِيِّيْنَ (للأسَفِ) لم يَقُوْلُوا بِهَذَا الإيْرَادِ (المَرْدُوْدِ) ؛ بَلْ طَارَ بِهِ، وتَعَلَّقَ بِهِ ضِعَافُ العِلْمِ والنَّظَرِ ممَّنْ أرَادُوا أنْ يَعْتَذِرُوا لرِجَالِ الغَرْبِ، أو يُحَسِّنُوا الظَّنَّ بِهْمِ!

فَرِجَالُ الغَرْبِ في الحَقِيْقَةِ أعْقَلُ مِنْ أنْ يَقُوْلُوا بِهَذِهِ السَّفْسَطَةِ البَارِدَةِ، فَهُم لم يَقْصِدُوا بتَحْذِيْرِهِم سِوَى عَدَمِ النَّظَرِ إلى الشَّمْسِ مُطْلَقًا؛ كَما صَرَّحُوا بِه في أخْبَارِهِم؛ حَتَّى قَالَ قَائِلُهُم: لا يَجُوْزُ النَّظَرُ ولَوْ بقَدْرِ ثَانِيَتَيْنِ! وهَذَا لا يَحْتَاجُ إلى دَلِيْلٍ، أو بُرْهَانٍ؛ لِذَا نَجِدُهُم في بِلادِهِم قَامُوا حَثِيْثًا يَصْرِفُوْنَ، ويَبُثُّوْنَ، ويُنْفِقُوْنَ بَيْنَ شُعُوْبِهِم: «النَّظَّارَاتِ الطِّبِّيَّةَ» ، وكذا «الشَّرَائِطَ العَازِلَةَ» ، وغَيْرَهَا وِقَايَةً للعَيْنِ مِنَ الأضْرَارِ الخَطِيْرَةِ المُتَوَقَّعَةِ لدَيْهِم (زَعَمُوا) ؛ حَتَّى حَذَّرُوا مِنَ الخُرُوْجِ إلى الشَّوَارِعِ حَذَرًا مِنْ أشِعَّةِ الشَّمْسِ؛ فَضْلًا عَنْ رُؤيَتِهَا لمَنْ لا يَمْلِكُ سُبُلَ الوِقَايَةِ ... إلى غَيْرِ ذَلِكَ ممَّا يُعْلَمُ قَطْعًا أنَّ القَوْمَ يُحَذِّرُوْنَ مِنَ مُطْلَقِ النَّظَرِ! أمَّا

التَّرْكِيْزُ والتَّحْدِيْقُ إلى الشَّمْسِ فَلَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أحَدٌ فَضْلًا أن يُحَذِّرَ مِنْهُ!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت