فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 16

وإذا كان هذا شأن الطبيب المسلم بصفة عامة فهو أولى إذا كان طبيبا نفسيا فهو يتحمل مسئولية تفهم بيئته المسلمة بدءا من المريض المضطر مرورا بالراقي أوالمعالج المستفيد وانتهاء بالعلماء والأدلة الشرعية التي أتى بها من لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم. كما يجب على الطبيب النفسي أن يتفهم طبيعة المرض الذي يتعامل معه والوصمة المرتبطة به والتي تجعل من يطلبون المساعدة من المرضى لا يتعدون الربع ولا يصل منهم إلى المتخصص إلا الثمن أي أن من بين كل ثمانية مرضى لا يصل إلى الطبيب النفسي إلا مريض واحد في أحسن الأحوال. وهذه معضلة من معضلات الطب النفسي تتطلب حكمة في التعامل معها وتفرض على الطبيب النفسي المسلم ألا يغلق عليه مكتبه انتظارا لمريضه بل أن ينفتح فكريا على المريض وأهله والمعالج بالقرآن والعلماء والعلم الشرعي. على الطبيب النفسي المسلم أن يكون ميسرا لحوار بين علمه من ناحية وجميع هذه الأطراف من ناحية أخرى للوصول إلى أفضل النتائج الدينية والدنيوية. ولهذا يجب أن يشمل التميز في العلاقة بين الطبيب المسلم والعلاج بالقرآن كل هذه الأطراف.

أولا المريض:

إن من حق المريض على الطبيب أن يكون مهنيا معه فلا يسفه معتقداته ولا يفرض قناعاته على مريضه وخاصة إذا كان هناك خلاف بين معتقديهما. فالمريض يكون في حالة ضعف وتعلق بطبيبه بعلاقة مهنية تجعل الطبيب جزء لا يتجزأ من العملية العلاجية وقد تجعل من غير المتيسر على المريض أن يترك طبيبه وإذا كانت الدعوة إلى الله تتطلب الحكمة والموعظة الحسنة فإن ذلك أدعى في حالة هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت