فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 16

المريض. أما إذا كان الطبيب مسلما والمريض مسلما فإن المريض حينما اختاره حمله مسئولية أكبر، حيث أصبح عليه أن يستثمر معتقدات المريض فيما ينفعه في دينه ودنياه فالطبيب في هذه الحالة عليه أن يحاول أن يصلح الدنيا بالدين وأن يربط الأرض بالسماء في إطار من الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة. وعليه ألا يحرم مريضه من أن يعالج بالقرآن وبالرقى الشرعية. وأن يوجه المعالجين بالقرآن لألا يوقفوا العلاج الطبي.

ثانيا المعالج أو الراقي:

يجب أن يتم حوار بين الطبيب والمعالج في جو ودي بعيد عن التشكك وقراءة النوايا والإقصاء ومعتمدا على تحديد المفاهيم وحسن الظن والتعاون والمشاركة فلن يستطيع المعالج أن يفعل ما يفعله الطبيب ولن يصل إلى الطبيب كل من يأتون إلى المعالج، وبقليل من التعاون يفهم المعالج ما يمكن أن يقدمه الطبيب لمريضه ويدرك الطبيب أهمية المعالج في حياة مريضه.

ولا بد أن يدرك الراقي أن لهذا العلم أسسا وقواعد اكتسبها الأطباء من خلال الاختصاص العلمي والتجربة العملية التطبيقية 0

كذلك بالنسبة للطبيب المسلم يجب أن يدرك أن الأمراض التي تصيب النفس البشرية من صرع وسحر وعين وحسد ونحوه ، هي حق وصدق ، وقد وردت بها الأدلة الصريحة الثابتة في الكتاب والسنة ، فعليه أن يقر وأن يسلم بذلك 0

وعند التأكد من كافة هذه الفحوصات وعدم وضوح وتحديد أية أمراض عضوية أو نفسية نتيجة لتلك المعاناة ، عند ذلك لا بد للطبيب المسلم من توجيه النصح والإرشاد للحالة المرضية بالتوجه أولا إلى الله سبحانه ، ثم اللجوء للرقية الشرعية الثابتة في الكتاب والسنة 0

أما إن أثبتت الفحوصات الطبية بأن المريض يعاني من مرض عضوي أو نفسي ، فواجب الطبيب المسلم إضافة إلى تحديد الداء ووصف العلاج اللازم والمناسب ، أن يربط المريض بخالقه سبحانه ، وأن يوضح له أن الشفاء مرهون بتوجهه إلى الله سبحانه وتعالى وحده 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت