فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 311

رابعًا: أنه لا يحلُ له أن يدخل مكة أو حدود حرمها، لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجسٌ فلا يقربُوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} [التوبة:28] .

... خامسًا: أنه لو مات أحد من أقاربه، فلا حق له في الميراث، فلو مات رجل عن ابن له لا يصلي (الرجل مسلم يصلي والابن لا يصلي) وعن ابن عم له بعيد (عاصب) ، من الذي يرثه؟ ابنُ عمه البعيد دون ابنه؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أسامة:"لا يرث المسلم الكفار ولا الكفار المسلم"متفق عليه . ولقوله - صلى الله عليه وسلم -:"ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر"متفق عليه. وهذا مثال:"ينطبق على جميع الورثة".

سادسًا: أنه إذا مات، لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يدفن مع المسلمين، إذن ماذا نصنع به؟ نخرج به إلى الصحراء، ونحفر له وندفنه بثيابه؛ لأنه لا حرمة له، وعلى هذا فلا يحل لأحد مات عنده ميت، وهو يعلم أنه لا يصلي ، أن يقدمه للمسلمين يصلون عليه .

سابعًا: أنه يحشر يوم القيامة مع فرعون وهامان وقارون وأُبي بن خلف، أئمة الكفر، والعياذ بالله، ولا يدخل الجنة، ولا يحلُ لأحد من أهله أن يدعو له بالرحمة والمغفرة ، لأنه كافر لا يستحقها؛ لقوله تعالى: {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولى قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم} [التوبة: 113] .

فالمسألة يا إخواني خطيرة جدًا، ومع الأسف فإن بعض الناس يتهاونون في الأمر، ويقرون في البيت من لا يصلي، وهذا لا يجوز والله أعلم .

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

صلاة الجنازة (1) :

(1) لفضيلة الشيخ صالح الفوزان ـ الملخص الفقهي ـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت