... وعندما سأل جبريل عليه السلام عن الإحسان قال - صلى الله عليه وسلم -:"أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك...."الحديث .
... والإحسان كما قال المصطفى - صلى الله عليه وسلم - في حديث آخر:"إن الله كتب الإحسان على كل شيء...."الحديث.
... فلا تصح عبادة ولا تكمل إلا بالإحسان وهو الإتقان سواء كانت هذه العبادة قولية أو عملية قلبية أو ظاهرة ولا يتم ذلك إلا بشرطين:
الأول: أن تكون خالصة لله .
الثاني: أن تكون وفق هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وهما شرطا العبادة كالجناحين للطائر ، فلا يقبل العمل إلا بهما معًا، إخلاصٌ ومتابعةٌ .
... لذا يجب علينا التفقه في الدين ومعرفة طريق الجنة التي وعدها الله عباده والابتعاد عن طريق النار ، فاتباع الأوامر واجتناب النواهي (طريق للجنة) .
... وفي هذا الكتاب، يسّر الله لي جمع الكثير من الرسائل والمسائل والنصائح والفوائد لعلماء الأمة قديمًا وحديثًا ولبعض طلبة العلم ، نفع الله بعلمهم ، وأثابهم على ما قاموا به من نشر للسنة وتحذير من البدع والمخالفات الشرعية.
... ورأيت أنه من باب التواصي بالحق نشر هذه العلوم الشرعية اتباعًا لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم -:"من دلّ على هدى فله أجره وأجر من عمل به إلى يوم القيامة"وقوله - صلى الله عليه وسلم -:"الدين النصيحة". قلنا لمن ؟ قال:"لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم"رواه مسلم .
... وقوله:"...الدال على الخير كفاعله..."وغيرها من الأحاديث .
وقد أسميته: (الطريق إلى الجنة) شمل رسائل في العقيدة وبيان أركان الإسلام والإيمان وفضائل الأعمال والأقوال وبعض المناهي الشرعية بأسلوب مبسط مختصر وموجز يفهمه العامي ويفيد المتعلم، ومن أراد الإفادة والزيادة فعليه سؤال العلماء أو الرجوع إلى كتب العلم الموسعة وشروحات أهل العلم .