فهرس الكتاب
ثم يأخذ ذات اليمين ويجعل البيت عن يساره ، فإذا بلغ الركن اليماني استلمه من غير تقبيل فإذا لم يتيسر فلا يزاحم عليه ويقول بينه وبين الحجر الأسود (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة) .
وكلما مر بالحجر الأسود كبّر، ويقول في بقية طوافه ما أحب من ذكر ودعاء وقراءة قرآن، فإنما جُعل الطواف بالبيت وبالصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله، وفي هذا الطواف أول ما يقدم ينبغي للرجل أن يفعل شيئين:
أحدهما: الاضطباع من ابتداء الطواف إلى نهايته، وصفة الاضطباع أن يجعل وسط ردائه داخل إبطه الأيمن وطرفيه على كتفه الأيسر، فإذا فرغ من الطواف أعاد ردائه إلى حالته قبل الطواف، لأن الاضطباع محله الطواف فقط.
الثاني: الرمل في الأشواط الثلاثة الأولى فقط والرمل: إسراع المشي مع مقاربة الخطوات، وأما الأشواط الأربعة الباقية فليس فيها رمل وإنما يمشي كعادته .
فإذا أتم الطواف سبعة أشواط تقدم إلى مقام إبراهيم فيقرأ {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} ثم صلى خلفه ركعتين خفيفتين يقرأ في الأولى {قل يا أيها الكافرون} وفي الثانية {قل هو الله أحد} فإذا فرغ من صلاة الركعتين رجع إلى الحجر الأسود فاستلمه إن تيسر له .
ثم يخرج إلى المسعى فإذا دنا من الصفا قرأ {إن الصفا و المروة من شعائر الله} ثم يرقى على الصفا حتى
يرى الكعبة فيستقبلها ويرفع يديه فيحمد الله ويدعو ما شاء أن يدعو. وكان من دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - هنا: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده) ويكرر ذلك ثلاثًا مرات ويدعو بين ذلك .