فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 311

ثم ينزل من الصفا إلى المروة ماشيًا، فإذا بلغ العلم الأخضر ركض ركضًا شديدًا بقدر ما يستطيع ولا يؤذي فقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يسعى حتى ترى ركبتاه من شدة السعي تدور به إزاره، وفي لفظ وإن مأزره ليدور من شدة السعي، فإذ بلغ العلم الأخضر الثاني مشى كعادته حتى يصل إلى المروة فيرقى عليها ويستقبل القبلة ويرفع يديه ويقول ما قاله على الصفا .

ثم ينزل من المروة إلى الصفا ماشيًا فيمشي في موضع مشيه ويسعى في موضع سعيه .

فإذا وصل إلى الصفا فعل كما فعل أول مرة وهكذا المروة حتى يكمل سبعة أشواط ذهابه من الصفا إلى المروة شوط ورجوعه من المروة إلى الصفا شوط آخر .

ويقول في سعيه ما أحب من ذكر ودعاء وقراءة قرآن .

فإذا أتم سعيه سبعة أشواط حلق رأسه إن كان رجلًا وإن كانت امرأة تُقَصّر من كل قرنٍ أُنملة .

ويجب أن يكون الحلق شاملًا لجميع الرأس. وكذلك التقصير يعم به جميع جهات الرأس.

والحلق أفضل من التقصير إلا أن يكون وقت الحج قريبًا بحيث لا يتسع لنبات شعر الرأس فإن الأفضل التقصير ليبقى الرأس للحلق في الحج .

وبهذه الأعمال تمت العمرة .

فضل عشر ذي الحجة (1) :

... الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وبعد:

... فإنَّه من فضل الله ومنته أن جعل لعباده الصالحين مواسم يستكثرون فيها من العمل الصالح ومن هذه المواسم .

عشر ذي الحجة:

... وقد ورد في فضلها أدلة من الكتاب والسنة منها:

1ـ قال الله تعالى: {والفجر وليالٍ عشر} قال ابن كثير ـ رحمه الله ـ المراد بها عشر ذي الحجة كما قاله ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وغيرهم ، [ورواه الإمام البخاري] .

2ـ عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب"

(1) راجعها فضيلة الشيخ / عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت