فهرس الكتاب
قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ"خير الأيام عند الله يوم النحر، وهو يوم الحج الأكبر"كما في سنن أبي داود عنه - صلى الله عليه وسلم -:"أنَّ أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القر"ـ ويوم القر هو يوم الاستقرار في منى، وهو اليوم الحادي عشر ـ وقيل يوم عرفة أفضل منه، لأنَّ صيامه يكفّر سنتين، وما من يوم يعتق الله فيه الرقاب أكثر منه في يوم عرفة، ولأنَّه ـ سبحانه وتعالى ـ يدنو فيه من عباده ، ثم يباهي ملائكته بأهل الموقف ، والصواب.
القول الأول: لأنَّ الحديث الدال على ذلك لا يعارضه شيء، وسواء كان هو أفضل أم يوم عرفة فليحرص المسلم ـ حاجًا كان أم مُقيمًا ـ على إدراك فضله ، وانتهاز فرصته .
بماذا نستقبل مواسم الخير:
1ـ حريٌّ بالمسلم أن يستقبل مواسم الخير عامة بالتوبة الصادقة النصوح، وبالإقلاع عن الذنوب والمعاصي، فإنَّ الذنوب هي التي تحرم الإنسان فضل ربه، وتحجب قلبه عن مولاه.
2ـ كذلك تُستقبل ـ مواسم الخير عامة ـ بالعزم الصادق الجاد على اغتنامها بما يُرضي الله ـ عزَّ وجل ـ فمن صدق الله صدقه الله: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سُبُلنا} [العنكبوت: 69] .
فيا أخي المسلم احرص على اغتنام هذه الفرصة السانحة، قبل أن تفوت عليك فتندم ولات ساعة مندم .
وفقني الله وإيَّاك لاغتنام مواسم الخير، وأن يعيننا فيها على طاعته وحسن عبادته .
بعض أحكام الأضحية ومشروعيتها (1) :
الأصل في الأضحية أنَّها مشروعة في حق الأحياء، كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه يضحون على أنفسهم وأهليهم، وأمَّا ما يظنه بعض العامة من اختصاص الأضحية بالأموات فلا أصل له، والأضحية عن الأموات على ثلاثة أقسام:
(1) من كلام فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين ـ رحمه الله تعالى ـ .