فهرس الكتاب
الأول: أن يُضحي عنهم تبعًا للأحياء مثل أن يُضحي الرجل عنه، وعن أهل بيته، وينوي بهم الأحياء والأموات، وأصل هذا تضحية النبي - صلى الله عليه وسلم - عنه وعن أهل بيته وفيهم من قد مات من قبل .
الثاني: أن يُضحي عن الأموات بمقتضى وصاياهم تنفيذًا لها .
وأصل هذا قوله تعالى: {فمن بدله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم} [البقرة] .
الثالث: أن يُضحي عن الأموات تبرعًا مستقلِّين عن الأحياء، فهذه جائزة وقد نصَّ فقهاء الحنابلة على أن ثوابها يصل إلى الميت وينتفع بها قيامًا على الصدقة عنه، ولكن لا نرى أن تخصيص الميت بالأُضحية من السنة، لأنَّ النبيَّ لم يضحّ عن أحد من أمواته بخصوصه، فلم يضحّ عن عمه حمزة، وهو من أعزَّ أقاربه عنده، ولا عن أولاده الذين ماتوا في حياته، وهنَّ ثلاث بنات متزوجات وثلاثة أبناء صغار، ولا عن زوجته خديجة، وهي من أحب نسائه، ولم يرد عن أصحابه في عهده أنَّ أحدًا ضحَّى عن أحدٍ من أمواته.
ونرى ـ أيضًا ـ من الخطأ ما يفعله بعض الناس يضحون عن الميت، أول سنة يموت أضحية يسمونها"أضحية الحفرة"، ويعتقدون أنَّه لا يجوز أن يشرك معه في ثوابها أحد، أو يضحون عن أمواتهم تبرعًا أو بمقتضى وصاياهم، ولا يضحون عن أنفسهم وأهليهم، ولو علموا أنَّ الرجل إذا ضحَّى من ماله عن نفسه وأهله شمل أهله الأحياء، والأموات لما عدلوا عنه إلى عملهم ذلك .
فيما يجتنبه من أراد الأضحية: