فهرس الكتاب
إن العصر الذي نعيش فيه يفرض علينا أن ندخل كل ميادين العلم فالبشرية الآن في سباق شديد في الإختراعات والإكتشافات الحديثة فأين المسلمون من ذلك السباق ؟
لقد صرنا ذيولا للشرق والغرب نعتمد عليهم من الإبرة إلى الصاروخ لقد أطلقوا علينا إسم دول العالم الثالث أو الدول المتخلفه ، كل ذلك لأننا تركنا العلوم الدنيوية ولم نحاول أن نحذو حذو أسلافنا أمثال ابن رشد والخوارزمي وإبن الهيثم وغيرهم .
فالإسلام كما يهتم بوجود الفقيه المسلم يهتم بوجود الطبيب المسلم والمهندس المسلم والعامل المسلم بل إذا إحتجنا إلى علم ما ولم يكن لدى المسلمين أثموا جميعًا ولو أقتنع كل منا بذلك ماوصلنا إلى هذا الحال الذي نحن عليه يقول إبن الجوزي:
ينبغي للعاقل أن ينتهي إلى غاية مايمكنه فلو كان يتصور للآدمي صعود السموات لرأيت من أقبح النقائص رضاه بالأرض فهيا ياجيل الصحوة نعيد مجد أسلافنا فإذا أخلصنا النية لله وجعلنا هدفنا من العلم هو خدمة الإسلام والمسلمين فسيكتب لنا الله بمشيئته الأجر كمن جلس يسبح أو يهلل أو يتعبد الله وإياكم ياجيل الصحوة أن تستجيبوا لدعوات القائلين بترك أو إهمال العلوم الدنيوية والتفرع لعلوم الدين وأعلموا أن عمارة الوقت ليست فقط بالصلاة ونحوها فحسب فإن عمارة الوقت تكون بالزراعة والصناعة والعمل في عمارة الأرض وتنمية الثروات وإعداد القوة والعدة والعدد ، لتكون الأمة قادرة على تمكين دينها ، وإقامة شرائع الإسلام ، ومد ظل عدله ورحمته على الناس وإخراجهم من الظلمات إلى النور .
تاسعًا: عدم الإنشغال بالمعارك الجانبية وترك القضية الكبرى .