فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 40

إن من دلائل عدم الرسوخ في العلم وضعف البصيرة بالدين الإشتغال بالمسائل الجزئية والأمور الفرعية ، وترك القضايا الكبرى التي تتعلق بكينونة الأمة وهويتها ومصيرها فنقيم الدنيا ونقعدها من أجل التقصير في فرع من فروع الدين ونترك القضايا التي تتعلق بالأمة في الوقت الذي تزحف فيه العلمانية الادينية ، وتنتشر الماركسية الإلحادية ، وترسخ الصهيونية اقدامها ، وتكيد الصليبية كيدها وتعمل الفرق المنشقة عملها في حجم الأمة ، وتتعرض الأقطار الإسلامية العريقة في آسيا وأفريقيا لغارات تنصيرية جديدة يراد بها محو شخصيتها التاريخية وفي نفس الوقت يذبح المسلمون في أنحاء متفرقة من الأرض .

فلا بد من تكريس الجهد للتربية الإيمانية للأفراد وفي نفس الوقت نعمل على ما يحفظ على المسلمين أصل عقيدتهم ويعزهم ويعلي شأنهم ويخرجهم من هذا الذل والهون ، فلو تحقق ذلك فإن لدينا أمل كبيرًا في إعلاء كلمة الدين وإظهاره على الدين كله ولو كره المشركون .

عاشرًا: الإهتمام بالمظهر الخارجي وترك ما سواه:

لقد أهتم الكثير من المسلمين وللأسف الشديد بالمظهر الخارجي وتركوا الجوهر ألا وهو القلب فتراه يصلي في المسجد ويعفي لحيته ويقصر ثوبه وهو على معاصي أكبر وأشد من الزنى وشرب الخمر كالحسد والحقد والغيبة التي تأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب وهو بهذا يشوه صورة الإسلام ويكره الناس في الدين وهو لا يعلم وإن لله وإن إليه راجعون .

إحدى عشر: عدم إنكار المنكر على الفرع المختلف فيه:

إن هذه القاعدة عظيمة في قواعد إنكار المنكر فترى كثيرًا من الناس ينكرون المنكر على أمور مختلف فيها كغطاء الوجه للمرأة وكأنه يقول لكبار العلماء أو أحد إئمة الفقه الأربعة أنت على منكر فكيف أكون على منكر إن كنت حنفيًا والذي ينكر حنبلي ولا حول ولا قوة إلا بالله إن هذا من أعظم الجهل بالدين فلا بد أن أعرض عليه ما أظنه صواب ولا أقول له إنك على منكر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت