فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 40

إثنى عشر: البعد عن مظاهر التطرف:

أ ) إن أولى دلائل التطرف: هي التعصب للرأي تعصبًا لايعترف معه للأخرين بوجود . فينكر الأراء المخالفة ووجهات النظر الأخرى أو يزعم أنه وحده على الحق ومن عداه على الضلال وخصوصًا إذا كان ذلك في فروع الدين .

ب ) فرض الرآي على الآخرين بالعصا الغليظة ، والعصا الغليظة هنا قد لا تكون من خشب ، فهناك الإتهام بالإبتداع أو بالإستهتار بالدين فهذا هو الإرهاب الفكري .

ج ) إلزام جمهور الناس ، بما لم يلزمهم الله به وهو التزام التشديد دائمًا مع قيام موجبات التيسير ، وإلزام الآخرين به ويقبل من المسلم أن يشدد على نفسه ، ويعمل بالعزائم ويدع الرخص ، ولكن الذي لا يقبل منه بحال أن يلزم بذلك جمهور الناس فكيف نسقط إعتبار المسلم بمجرد الوقوع فيما أختلف فيه من الأمور أهو حرام أن حلال ؟ فالمتطرف كأنما يقول لك: من حقي أن أتكلم ومن واجبك أن تسمع ومن حقي أن أقود ومن واجبك أن تتبع . رأي صواب لا يحتمل الخطأ أو رأيك خطأ لا يحتمل الصواب وما يزيد الطين بله أنه لا يمكن أن يلتقي بغيره ابدًا ويخرجه من دائرة التعاون لاعلاء كلمة الدين ، ورحم الله من قال"نتعاون فيما أتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعض فيما أختلفنا فيه"طالما أن هذا الإختلاف ليس في أصل من أصول الدين بل في فروعه وترى كثيرا من الناس من لا يخالط ويبتعد عن حليق اللحى على سبيل المثال .

د ) الغلظة والخشونة في الأسلوب والفظاظة في الدعوة مما يكره الناس بالإلتزام .

هـ) سوء الظن بالناس والنظر إليهم من خلال منظار أسود يخفي حسناتهم على حين يقحم سيئاتهم لمجرد على سبيل المثال أنه حليق اللحى أو لم يقصر ثوبه وقد يكون هذا عند الله أعظم درجة وأقرب إليه من من يعفي لحيته ويقصر ثوبه وإذا صلح ما في القلب سيقوده ذلك بإذن الله إلى إصلاح ظاهره والعكس ليس صحيحًا .

الخاتمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت