الصفحة 26 من 95

وبينما يحذر محمد الخاني في البهجة السنية من علم الكلام قائلا « وإياك وتقليد أهل الكلام فانهم ملعبة الشيطان، يدعي أحمد السرهندي الفاروقي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشره « بأنك من المجتهدين في علم الكلام» (1) . وزعم أن الله ألقى إليه قائلا « إني قد غفرت لك ولمن توسل بك إلي بواسطة أو بغير واسطة إلى يوم القيامة. وقال « أريت الكعبة المطهرة تطوف بي تشريفا منه تعالى وتكريما لي» (2) .

ولا يخلو كتاب صوفي من ذكر طواف الكعبة حول الأولياء، ومن عقيدة أهل السنة عند الكوثري جواز ذلك (3) .

وأن الله تعالى أعطاه التصرف حتى لو أنه توجه إلى خشبة يابسة لاخضرت وأنه نظر مرة إلى السماء وهي تمطر فقال لها: أقلعي إلى وقت كذا. فحبس المطر إلى ذلك الوقت.

وأن روحانية علي بن أبي طالب جاءته وقال له سيدنا علي: إني بعثت إليك لأعلمك علم السموات. فجمعه بروحانية أبي حنيفة والشافعي وبجميع أساتذتهم فأفاضوا عليه من بركاتهم حتى استغرق في أنوارهم (4) .

من الحيوانات شيوخ الطريقة

وحتى الحيوانات فان منها من وصل إلى درجة الولاية الكاملة واعتبر عند الطريقة النقشبندية من شيوخ الطريقة، قال محمد بن عبد الخاني النقشبندي « وأما الحيوانات فلنا منهم شيوخ: ومن شيوخنا الذين اعتمدت عليهم: الفرس، فإن عبادته عجيبة، والبازي والهرة والكلب والفهد والنحلة وغيرهم: فما قدرت أن أتصف بعبادتهم على حد ما هم عليها فيها» (5) .

زعمهم أن الله يتشكل بأشكال الحيوانات

(1) قارن بين البهجة السنية 14 وبين الحدائق الوردية 181.

(2) المواهب السرمدية 185.

(3) ارغام المريد شرح نظم العتيد لتوسل المريد برجال الطريقة النقشبندية 51.

(4) الحدائق الوردية في حقائق أجلاء النقشبندية 182.

(5) البهجة السنية في آداب الطريقة العلية الخالدية النقشبندية ص 6 لمحمد بن عبد الله الخاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت