الصفحة 107 من 384

فالآية أرجعت وصف الظُّلم إلى الكل، وليس إلى فرعون وحده، مما يدل على أن الكل مشاركون في الظُّلم والجرائم التي ارتكبت بحق الرَّعيَّة لذا شملت العقوبة الكل.

{فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ} [1] .

{النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} [2] .

ويمكن القول أيضًا إن القصد من آل الطَّاغية: العائلة الطاغوتية، أي؛ إنها تعد عائلة واحدة بغض النظر عن جذورها النسبية أو العرقية، فالمهم الاشتراك في العمل والأوصاف. كما هو واضح من قوله تعالى: {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ} [3] . وكأن ما بعد (إن) تفسير لآل فرعون.

المبحث الثَّاني

طغيان الملأ (النُّخبة)

(1) سورة غافر/45.

(2) سورة غافر/46.

(3) سورة القصص/8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت