فهرس الكتاب
فالآية أرجعت وصف الظُّلم إلى الكل، وليس إلى فرعون وحده، مما يدل على أن الكل مشاركون في الظُّلم والجرائم التي ارتكبت بحق الرَّعيَّة لذا شملت العقوبة الكل.
{فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ} [1] .
{النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} [2] .
ويمكن القول أيضًا إن القصد من آل الطَّاغية: العائلة الطاغوتية، أي؛ إنها تعد عائلة واحدة بغض النظر عن جذورها النسبية أو العرقية، فالمهم الاشتراك في العمل والأوصاف. كما هو واضح من قوله تعالى: {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ} [3] . وكأن ما بعد (إن) تفسير لآل فرعون.
المبحث الثَّاني
طغيان الملأ (النُّخبة)
(1) سورة غافر/45.
(2) سورة غافر/46.
(3) سورة القصص/8.