الصفحة 108 من 384

قال ابن منظور:"وقد ملؤ الرجل يملؤ ملاءة فهو مليء صار مليئًا أي ثقة فهو غني مليء بين الملاء ... والملأ: الرؤساء سموا بذلك لأنهم ملاء بما يحتاج إليه، والملأ مهموز مقصور الجماعة. وقيل: أشراف القوم ووجوههم ورؤساؤهم ومقدموهم الذين يرجع إلى قولهم ... وكذلك الملأ إنما هم القوم ذو الشارة والتجمع للإدارة" [1] .

فالملأ:"أشراف النَّاس ورؤساؤهم ومقدموهم الذين يرجع إلى قولهم. وجمعه أملاء ... وفي حديث عمر حين طعن أكان هذا عن ملأ منكم، أي: تشاور من أشرافكم وجماعتكم ... [و] الملأ: بفتح الميم واللام والهمزة كالأول الخُلق ... ومنه الحديث أحسنوا أملاءكم أي أخلاقكم" [2] .

والمقصود بطغيان النُّخبة: استحواذ ملأ القوم أو أشرافه على السُّلطة، وتصرفهم في الأمر العام الذي يخص العامة على حسب مصالحهم وأهوائهم.

أو أنه واستنباطًا من التعريف المختار للطغيان في الباب الأول: هو نظام الحكم الذي يتسم بتركيز شديد للسلطة في يد مجموعة -أشراف القوم- تمتلك سلطات غير محدودة، وتتسيد سياسيًا على كل المحكومين، وتمارس الحكم بصورة تحكمية قهرية [3] .

(1) ابن منظور، لسان العرب، ج1، ص159.

(2) الجزري، أبو السعادات محمَّد (ت606هـ) ، النهاية في غريب الأثر، تحقيق: طاهر أحمد الزاوي ومحمود محمَّد الطناحي (بيروت: المكتبة العلميَّة، د. ط، 1399هـ، 1979م) ، ج4، ص351.

(3) انظر، ربيع، موسوعة العلوم السِّياسيّة، ج1، ص294. (بتصرف) .

وبصورة عامة حكومة الأقلية هي:"أن تكون السُّلطة في يد عدد محدود من الأفراد، فلا ينفرد شخص وحده كما يحدث في النِّظام الملكي المطلق أو في النِّظام الدكتاتوري، كما أنها ليست ملكًا للشعب في مجموعه مثلما يجري في الحكم الديمقراطي. وقد تكون الأقلية الحاكمة من الأغنياء أو من العسكريين أو أقلية دينية أو أقلية عنصرية". انظر: بدوي، ثروت، النظم السِّياسيّة (د. م: دار النهضة العربيَّة، د. ط، 1986م) ، ص192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت