الصفحة 113 من 384

يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنزَلَ ملأئِكَةً مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ [1] .

{وَقَالَ الْملأ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَاكُلُ مِمَّا تَاكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ} [2] .

{وَانطَلَقَ الْملأ مِنْهُمْ أَنْ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ} [3] .

وكما ظهر فقد ذكر القرآن الكريم عددًا من النخب الطَّاغية، ملأ قوم نوح، ملأ قوم شعيب، ملأ قوم صالح، وملأ قريش، وبما أن القرآن قد فصل الحديث إلى حد ما عن النُّخبة الطَّاغية من قوم صالح - عليه السلام -، وحدد عددهم، ولاتصاف النُّخبة الطَّاغية من قومه بكل الصفات التي ذكرها القرآن للطاغية والنخب الطَّاغية فسأكتفي بالحديث عنها، وسيتم الإشارة في الهوامش إلى عين الصفات التي ذكرت للنخب الأخرى من قوم نوح وشعيب وقريش، حيث ركز القرآن وهو يعرض قصص هؤلاء على بيان كفرهم ووقوفهم ضد الأنبياء والمصلحين بغض النظر عن عددهم أو ما إلى ذلك من التفاصيل.

فلو ألقينا نظرة على الآيات التي تناولت الملأ الطاغي بالمعنى السالف الذكر لوجدنا أن الحديث في غالب الأحيان ورد عامًا من غير تتبع التفاصيل، وذلك بناء على المنهج القرآني العام في عرض القصص القرآني عامة والطُّغيان السِّياسيّ

(1) سورة المؤمنون/24.

(2) سورة المؤمنون/33.

(3) سورة ص/6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت