الصفحة 135 من 384

كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ [1] .

وها هو فرعون مرة أخرى يعلن تملكه لكل شيء في مصر، ويقارن بين نفسه وبين من لا يملك ذلك فينادي بأعلى صوته وعلى الملأ وبنبرة يعلوها الغرور والتَّكبُّر كما حكاه القرآن الكريم عنه: {قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ} [2] .

وها هم الناطقون باسم عاد يعلنون عن غرورهم وتكبرهم كما حكى القرآن الكريم عنهم بقوله: {فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ} [3] .

وقد وصف القرآن الكريم فرعون وملأه وملأ صالح وملأ شعيب وملأ قريش والسادة بصورة عامة بالتَّكبُّر والاستكبار وفي مواضع عديدة نذكر منها ما يلي:

قال تعالى في بيان استكبار فرعون وملئه وجنوده: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ} [4] .

وقال تعالى: {ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ} [5] .

(1) سورة غافر/ 36 - 37.

(2) سورة الزخرف/ 51 - 53.

(3) سورة فصلت/15.

(4) سورة الأعراف/ 133.

(5) سورة يونس/ 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت