الصفحة 29 من 384

أفادتها مفردة الطُّغيان مع القول بأن هذه المعاني يجمعها شيء واحد وهو المعني اللغوي -مجاوزة الحد- لكلمة الطُّغيان، وهذه المعاني هي [1] :

1.الضلال [2] والكفر

ورد الطُّغيان في عدد من الآيات القرآنية بمعنى الضلال أو الكفر أو كليهما معًا، وهذه الآيات هي؛ قال تعالى:

{اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} [3] .

{وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} [4] .

{مَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} [5] .

{وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} [6] .

(1) يذكر الدامغاني (ت 478هـ) بأن الطُّغيان ورد في القرآن الكريم على أربعة أوجه وهي: (الظُّلم، العصيان، الارتفاع والكثرة، والظُّلم والكذب) ، ويذكر لذلك أمثلة وهي في غالبها ناقصة ومتداخلة. انظر، الدامغاني، الحسين بن محمَّد، قاموس القرآن أو إصلاح الوجوه والنظائر في القرآن الكريم، تحقيق: عبدالعزيز سيد الأهل (بيروت: دار العلم للملايين، ط5، 1985م) ، ص296.

(2) وأصل الضلالة الحيرة والجور عن القصد وفقد الاهتداء، وتطلق على النسيان، ومنه قوله تعالى: {قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنْ الضَّالِّينَ} [الشعراء: 20] ، وعلى الهلاك كقوله: {وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ} [السجدة: 10] . انظر، القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج1، ص211. الشوكاني، فتح القدير، ج1، ص45.

(3) سورة البقرة/15.

(4) سورة الأنعام/110.

(5) سورة الأعراف/186.

(6) سورة يونس/11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت