الصفحة 30 من 384

{وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} [1] .

{وَقَالَتْ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} [2] .

{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلَا تَاسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [3] .

{قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ} [4] .

يعني: ما أضللته. قال الزمخشري:"ما جعلته طاغيًا، وما أوقعته في الطُّغيان، ولكنه طغى واختار الضلالة على الهدى" [5] .

ونظرًا لأن السياق يدل بوضوح على أن معنى الطُّغيان في هذه الآيات هو الضلال أو الكفر أو كلاهما معًا فإن جل المفسِّرين إن لم نقل كلهم قد ذهبوا إلى أن المعنى في هذه الآيات هو الضلال والكفر. نشير إلى بعض من تلك الأقوال على سبيل التمثيل لا الحصر.

(1) سورة المؤمنون/75.

(2) سورة المائدة/64.

(3) سورة المائدة/68.

(4) سورة ق/27.

(5) الزمخشري، الكشاف، ج4، ص391.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت