الصفحة 50 من 384

الإسراف

يقول ابن فارس (ت 395هـ) :"السين والراء والفاء أصل واحد يدل على تعدي الحد، والإغفال أيضًا، تقول: في الأمر سرف، أي: مجاوزة القدر. وجاء في الحديث: (الثَّالثة في الوضوء شرف، والرابعة سرف) " [1] .

ويعرف الأصفهاني (ت 502هـ) الإسراف بقوله:"السَّرَفُ تجاوز الحد في كل فعل يفعله الإنسان، وإن كان في الإنفاق أشهر .. قال تعالى: {ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين-وأن المسرفين هم أصحاب النار} [2] . أي: المتجاوزين الحد في أمورهم" [3] .

قال الجرجاني (ت 816هـ) :"الإسراف: تجاوز الحد في النفقة ... وقيل: تجاوز في الكمية، فهو جهل بمقادير الحقوق" [4] .

وفي لسان العرب:"الإسراف مجاوزة القصد ... وأسرف في الكلام وفي القتل أفرط ... والغالب على ذكره الإكثار من الذنوب والخطايا، واحتقاب الأوزار والآثام، والسرف: الخطأ ... [قال] ابن الأعرابي: أسرف الرجل إذا جاوز الحد" [5] .

(1) ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، ج3، ص153. انظر الحديث في: الهمذاني، أبو شجاع (ت509هـ) ، الفردوس بمأثور الخطاب، تحقيق: السعيد بن بسيوني زغلول (بيروت: دار الكتب العلميَّة، ط1، 1986م) ، ج2، ص103.

(2) سورة الأنعام/141. وسورة غافر/43.

(3) الأصفهاني، المفردات، ص230.

(4) الجرجاني، علي بن محمَّد، كتاب التَّعريفات، تحقيق: إبراهيم الأبياري (د. م: دار الديان للتراث، د، ط، ت) ، ص38.

(5) ابن منظور، لسان العرب، ج9، ص148 - 151.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت