فهرس الكتاب
وقد ورد الإسراف في ثلاث وعشرين آية في القرآن الكريم وبمعان مختلفة، وإن كان أشهرها عند عامة النَّاس هي الإسراف في إنفاق المال، إلا أن المعنى الغالب والعام الذي ورد به الإسراف في القرآن الكريم هو مجاوزة الحد أو القدر المعلوم، أي معنى الطُّغيان نفسه، فكل من الإسراف والطُّغيان هو مجاوزة الحد أو القدر المعلوم في الأشياء، بغض النظر عن الشيء المتجاوز فيه سواء كان معنويًا أو ماديًا ملموسًا. ويمكن أن نلخص المعاني التي ورد بها فيما يلي:
الأول: مجاوزة الحد المعلوم في إنفاق المال. وقد ورد هذا في موضعين فقط [1] .
الثَّاني: مجاوزة الحد في العصيان. ورد هذا المعنى في عدد من الآيات القرآنية [2] .
الثَّالث: مجاوزة الحد في الظُّلم والطُّغيان [3] ، وهو المعنى الغالب على الاستخدام القرآني لكلمة الإسراف، علمًا أن كثيرًا من الآيات التي أدرجت تحت المعنى الثَّاني تدخل في هذا النوع أيضًا إضافة إلى الآيات المذكورة هنا.
فنجد أن السياق يتحدث في أكثر الآيات المندرجة تحت هذا النوع عن المتجاوزين الحد في الظُّلم والعصيان والطُّغيان والعتو والتجبر. نذكر
(1) سورة الأعراف/31، وسورة الفرقان/67.
(2) سورة الأعراف/81، وآل عمران/147، والأنبياء/9، والأنعام/141، والذاريات/31 - 34، والزخرف/5، وطه/53، وغافر/43، ويس/19.
(3) سورة يونس/11 - 12، ويونس/83، والنساء/6، والمائدة/32، وغافر/28، وغافر/34، والشعراء/142 - 152، والدخان/31، والإسراء/33.