الصفحة 54 من 384

قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ? [1] .

وهذا لا ينفي أن الإسراف بمعنى تبذير الأمور كان ولا يزال ديدن الطُّغيان والطُّغاة أينما كانوا وفي أي وقت برزوا، فمن الصفات التي عرف بها الطُّغاة وعبر التاريخ هي الإسراف والترف والتبذير وصرف الأموال الطائلة على شخص الطَّاغية وعلى أذياله.

العلو

قال ابن فارس (ت 395هـ) :"العين واللام والحرف المعتل ياءً كان أو واوًا أو ألفًا، أصلٌ واحد يدل على السمو والارتفاع، لا يشذ عنه شيء. ومن ذلك العلاء والعلو .. قال الخليل [2] : علا الملك في الأرض علوًا كبيرًا ?أي: طغى وتجبر-. قال تعالى: إن فرعون علا في الأرض? [3] .. ويقال لكل شيء يعلو: عَلا يَعلو. فإن كان في الرفعة والشرف قيل: عَلِيَ يَعلي. ومن قهر أمرًا فقد اعتلاه واستعلى عليه وبه" [4] .

ويبين الأصفهاني معاني العلو بقوله:"العلو ضد السفل .. والعلو الارتفاع وقد علا يَعلو عُلوًا وهو عال. وقيل إن علا يقال في المحمود والمذموم، وعَلِيَ لا يقال إلا في المحمود، قال تعالى: إن فرعون علا في"

(1) سورة النمل/49.

(2) انظر الخليل: كتاب العين، ج2، ص245.

(3) سورة القصص/4.

(4) ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، ج4، ص112 - 113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت