فهرس الكتاب
لتبغن ولتتعظمن. ويقال لكل متجبر: قد علا وتعظم" [1] ."
وقد ورد العلو في القرآن الكريم في ستين موضعًا [2] ، وقد وصف الله به في سبع وعشرين موضعًا، واحتل استعمال العلو بمعنى الطُّغيان أو مجاوزة الحد والقدر المعلوم أو الاستكبار ثلاثة عشرة موضعًا [3] وأغلبها في وصف فرعون وقومه والملأ المترف حوله، نذكر من تلك الآيات على سبيل المثال، قوله تعالى:
إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ? [4] .
وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ? [5] .
إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِ نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُفْسِدِينَ? [6] .
مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِنْ الْمُسْرِفِينَ? [7] .
فالعلو والطُّغيان توأمان متلاصقان، فليس هناك طغيان بدون علو، أو علو بدون طغيان، فإذا وجد أحدهما لزمه الآخر وبالعكس.
(1) ابن منظور، لسان العرب، ج15، ص83 - 87.
(2) إضافة إلى أن مادة علا وردت بصيغة (تعالوا -بمعنى النداء- ومشتقاته) ، في عشرة مواضع، فيكون المجموع سبعين موضعًا.
(3) في حين أفاد معنى الجهة في ثلاثة مواضع، والعلو المعنوي في 17 موضعًا.
(4) سورة المؤمنون/46.
(5) سورة النمل/14.
(6) سورة القصص/4.
(7) سورة الدخان/31.