فهرس الكتاب
الاستكبار
الكاف والباء والراء أصل صحيح يدل على خلاف الصِّغر، يقال: هو كبير، وكُبار، وكُبَّار .. والكبر: العظمة وكذلك الكبرياء [1] .
قال الراغب:"الكِبرُ والتَّكبُّر والاستكبار تتقارب، فالكبر الحالة التي يتخصص بها الإنسان من إعجابه بنفسه وذلك أن يرى الإنسان نفسه أكبر من غيره .. والاستكبار يقال على وجهين، أحدهما: أن يتحرى الإنسان ويطلب أن يصير كبيرًا، وذلك متى كان على ما يجب، وفي المكان الذي يجب، وفي الوقت الذي يجب فمحمود، والثَّاني: أن يتشبع فيظهر من نفسه ما ليس له وهذا هو المذموم، وعلى هذا ما ورد في القرآن، قال تعالى: أَبَى وَاسْتَكْبَرَ? [2] ، وقال تعالى: أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنفُسُكُمْ اسْتَكْبَرْتُمْ? [3] .. والتَّكبُّر يقال على وجهين: أحدهما: أن تكون الأفعال الحسنة كثيرة في الحقيقة وزائدة على محاسن غيره وعلى هذا وصف الله تعالى بالتَّكبُّر، قال: الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ? [4] . والثَّاني: أن يكون متكلفًا لذلك متشعبًا وذلك في وصف عامة النَّاس نحو قوله: فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ? [5] ، وقوله: كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ"
(1) انظر: ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، ج5، ص153 - 154.
(2) سورة البقرة/34.
(3) سورة البقرة/87.
(4) سورة الحشر/23.
(5) سورة غافر/76، سورة الزمر/72.