الصفحة 58 من 384

جَبَّارٍ? [1] ، ومن وصف بالتَّكبُّر على الوجه الأول فمحمود، ومن وصف به على الوجه الثَّاني فمذموم" [2] ."

والاستكبار: الامتناع عن قبول الحق معاندة وتكبرًا. والتَّكبُّر والاستكبار: التعظم. ومعنى يتكبرون أي يرون أنهم أفضل الخلق، وأن لهم من الحق ما ليس لغيرهم [3] "."

وقد ورد الحديث عن الطُّغاة والمستكبرين في عشرات الآيات القرآنية [4] ، فوصف الطُّغاة بالاستكبار في كثير من المواضع. وبما أن الآيات التي تحدثت عن الاستكبار تجاوزت مائة وخمسين آية فإن الباحث سيذكر نماذج منها على سبيل التمثيل لا الحصر. قال تعالى:

وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ? [5] .

(1) سورة غافر/35.

(2) الأصفهاني، المفردات، ص321 - 422. وانظر، المناوي، التعاريف، ج1، ص200.

(3) ابن منظور، لسان العرب، ج5، ص126 - 130. الرَّازي، مختار الصحاح، ج1، ص234.

(4) ورد الكبر ومشتقاته 161 مرة في القرآن الكريم، وأفاد عدة معانٍ منها: شديد كما في سورة الإسراء: (وما يزيدهم إلا طغيانًا كبيرًا) ، أي في الشدة، ومنها: الكبير المسن كما في سورة القصص: (وأبونا شيخ كبير) ، أي في السن، ومنها: الكبير كما في سورة البقرة: (ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرًا أو كبيرًا إلى أجله) ، ومنها: العظيم كما في سورة الرعد: (الكبير المتعال) ، أي العظيم، ومنها: الكبرياء والملك والسلطان كما في الجاثية: (وله الكبرياء في السموات والأرض) ، ومنها: كبر أي: ثقل كما في سورة يونس: (إن كان كبر عليكم مقامي) ، يعني ثقل، ومنها: الكبير الطويل كما في سورة الملك: (إن أنتم إلا في ضلال كبير) ، يعني: في شقاء طويل. انظر: الدامغاني، قاموس القرآن، ص397 - 398.

(5) سورة العنكبوت/39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت