فهرس الكتاب
عليه حقًا .. وتجبر الرجل تكبر .. الجبار المتكبر عن عبادة الله تعالى، ومنه قوله تعالى: وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا? [1] ، وكذلك قول عيسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام: وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا? [2] ، أي متكبرًا عن عبادة الله تعالى .. والجبار من الملوك العاتي. وقيل: كل عات جبار .. وقلب جبار: ذو كبر لا يقبل موعظة، ورجل جبار مسلط قاهر. قال الله عز وجل: وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ? [3] ، أي: بمسلط فتقهرهم على الإسلام" [4] ."
وقد ورد جبر ومشتقاته في القرآن في عشرة مواضع [5] ، وصف الله سبحانه وتعالى بصفة الجبار في موضع واحد، في حين أفاد معنى الطول والضخامة في موضع واحد أيضًا [6] ، وفي بقية المواضع التي ذكر فيها أفاد معنى الطُّغيان والاستكبار والعتو والتسلط والقهر وما إلى ذلك من المعاني التي تدخل ضمن الطُّغيان، والآيات هي؛ قال تعالى:
وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ
(1) سورة مريم/14.
(2) سورة مريم/32.
(3) سورة ق/45.
(4) ابن منظور، لسان العرب، ج4، ص113 - 114. الرَّازي، مختار الصحاح، ج1، ص39. انظر، الفيروزآبادي، القاموس المحيط، ص460. الصاحب، إسماعيل بن عباد، المحيط في اللغة، تحقيق: محمَّد حسن آل ياسين (بيروت: عالم الكتب، ط1، 1414هـ، 1994م) ، ج7، ص98.
(5) سورة الحشر/23.
(6) سورة المائدة/22.