فهرس الكتاب
أصل الظُّلم:"وضع الشيء في غير موضعه [1] . أو:"التعدي في حق غيره" [2] ."
ورد في لسان العرب:"وأصل الظُّلم: الجور ومجاوزة الحد. ومنه حديث الوضوء: من زاد أو نقص فقد أساء وظلم، أي: أساء الأدب بتركه السنة والتأدب بأدب الشرع، وظلم نفسه بما نقصها من الثواب بترداد المرات في الوضوء .. يقال: ظلمه يظلمه ظلمًا وظلمًا ومظلمة، فالظُّلم مصدر حقيقي، والظُّلم الاسم يقوم مقام المصدر وهو ظالم وظلوم .. والظُّلمة المانعون أهل الحقوق حقوقهم" [3] .
وقد عرف الأصفهاني الظُّلم بقوله:"الظُّلم عند أهل اللغة وكثير من العلماء؛ وضع الشيء في غير موضعه المختص [4] إما بنقصان أو بزيادة، وإما بعدول عن وقته أو مكانه ... والظُّلم يقال في مجاوزة الحق الذي يجري"
(1) انظر، ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، ج3، ص468. الرَّازي، مختار الصحاح، ج1، ص170.
(2) العظيم آبادي، أبو الطيب محمَّد شمس الحق، عون المعبود شرح سنن أبي داود (بيروت: دار الكتب العلميَّة، ط2، 1415هـ) ، ج4، ص283.
(3) ابن منظور، لسان العرب، ج12، ص373 - 380.
(4) وقد عرف كل من الإمام العسقلاني والعيني الظُّلم أيضًا بأنه: وضع الشيء في غير موضعه الشرعي، قال العيني:"أصله الجور ومجاوزة الحد، ومعناه الشرعي: وضع الشيء في غير موضعه الشرعي"، العيني، بدر الدِّين محمَّد (ت 855هـ) ، عمدة القاري شرح صحيح البخاري (د. م: دار الفكر، د. ط. ت) ، ج12، ص283.
وانظر العسقلاني، أحمد بن علي بن حجر (ت 852هـ) ، فتح الباري شرح صحيح البخاري، تحقيق: محمَّد فؤاد عبد الباقي ومحب الدِّين الخطيب (بيروت: دار المعرفة، د. ط، 1379هـ) ، ج5، ص95.