فهرس الكتاب
المستخدمة ضد كل من يخرج من حظيرة الطَّاغية ويخلع ربقة العبودية وذلك بعدم الطَّاعة له ومخالفته.
وبغض النظر عما ورد في كتب التَّفسير من تفاصيل القصة والملك والأقوال المختلفة في ذلك فقد ثبت أن الملك كان جبارًا طاغيًا مدعيًا الرُّبُوبيَّة كما ورد ذلك في الحديث الصحيح الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه. نورد نصه بالكامل وذلك لعدم ورود هذه التفاصيل في القرآن الكريم، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
(كان ملك فيمن كان قبلكم وكان له ساحر، فلما كبر قال للملك: إني قد كبرت فابعث إليَّ غلامًا أعلمه السحر، فبعث إليه غلامًا يعلمه، فكان في طريقه إذا سلك راهب فقعد إليه وسمع كلامه فأعجبه، فكان إذا أتى الساحر مر بالراهب وقعد إليه، فإذا أتى الساحر ضربه، فشكى ذلك إلى الراهب، فقال: إذا خشيت الساحر، فقل: حبسني أهلي، وإذا خشيت أهلك، فقل: حبسني الساحر. فبينما هو كذلك إذ أتى على دابة عظيمة قد حبست النَّاس، فقال: اليوم أعلم الساحر أفضل أم الراهب أفضل فأخذ حجرًا، فقال: اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يمضي النَّاس، فرماها فقتلها، ومضى النَّاس فأتى الراهب فأخبره، فقال له الراهب: أي بني أنت اليوم أفضل مني قد بلغ من أمرك ما أرى، وإنك ستبتلى، فإن ابتليت فلا تدل عليَّ. وكان الغلام يبريء