الصفحة 94 من 384

{إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ} [1] .

{قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ} [2] .

{وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِ نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ} [3] .

{فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنْ الْمُسْرِفِينَ} [4] .

{وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوْا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ} [5] .

فكما هو واضح من الآيات السالفة الذكر أنه يتم دائمًا في أثناء الحديث عن فرعون الاقتران بين اسمه وبين بطانته أو ملئه، ليتضح بذلك أن للبطانة دورًا رئيسًا وهامًا في الدولة الطَّاغية وفي تثبيت السياسات القمعية الجائرة. وبذلك تعد البطانة بكل شرائحها أحد أقطاب التَّحالُف الطُّغياني في الدولة التي يقف على رأسها طاغية من المنظور القرآني. لذا فلا يمكن بحال من الأحوال أن نتصور وجود دولة يتربع على عرشها حاكم طاغٍ بدون أن

(1) سورة هود/97.

(2) سورة الأعراف/109.

(3) سورة الأعراف/127.

(4) سورة يونس/83.

(5) سورة يونس/88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت