الصفحة 142 من 309

هذا هو ملخص ما قالته الممثلة التائبة نورا بعد اعتزالها الفن والتمثيل.. وأني -بهذه المناسبة- أنصح كل فتاة تتخذ من هؤلاء (الفنانين) قدوة لها، أو تفكر في الزج بنفسها في وسط تلك الأجواء العفنة؛ أن تقف طويلًا وتمعن النظر في أحوالهم وأقوال التائبين منهم وألا تغتر بما هم فيه من المظاهر الجوفاء وبريق الشهرة الخادع، فما هو إلا كظل زائل أو سراب كاذب سرعان ما يزول فتنكشف الحقيقة.

(5) توبة رجل من أدعياء تحرير المرأة (1)

(ذهب فلان إلى أوروبا وما ننكر من أمره شيئًا، فلبث فيها بضع سنين ثم عاد وما بقي مما كنا نعرفه عنه شيء. ذهب بوجه كوجه العذراء ليلة عرسها، وعاد بوجه كوجه الصخرة الملساء تحت الليلة الماطرة.. وذهب بقلب نقي طاهر، يأنس بالعفو ويستريح إلى العذر، وعاد بقلب مظلم مدخول، لا يفارقه السخط على الأرض وساكنها، والنقمة على السماء وخالقها. وذهب بنفس غصة خاشعة ترى كل نفس [مسلمة] فوقها، وعاد بنفس ذهابة نزاعة لا ترى شيئًا فوقها، ولا تلقي نظرة واحدة على ما تحتها، ذهب وما على وجه الأرض أحب إليه من دينه وأهله، وعاد وما على وجهها أصغر في عينيه منهما.

(1) هذه القصة ذكرها المنفلوطي -رحمه الله- في 0العبرات)، وقد نبهني إليها أحد الاخوة -جزاه الله خيرًا- وقد اختصرتها لطولها واشتمالها على بعض العبارات التي لا نوافقه عليها، ولا لو خشية الإطالة لذكرتها بتمامها مع التعليق على تلك العبارات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت