فهرس الكتاب
فقمنا بإتمام عقد النكاح على سنة الله ورسوله، ورزقتُ منها بأربعة أولاد -ولله الحمد- ونحن الآن نعيش في سعادة وهناء، وقد أنهيتُ بعثتي وعدتُّ إلى أرض الوطن.. ذهبتُ ضالًا وعدتُ مهتديًا غانمًا، فلله الحمد والمنة.
(10) توبة طالبة على يد معلمتها (1)
تقول هذه التائبة:
(لا أدري بأي كلمات سوف أكتب قصتي.. أم بأي عبارات الذكرى الماضية التي أتمنى أنها لم تكن؛ سوف أسجلها..)
فقد كان إقبالي على سماع الغناء كبيرًا حتى أني لا أنام ولا أستيقظ إلا على أصوات الغناء.. أما المسلسلات والأفلام فلا تسأل عنها في أيام العطل.. لا أفرغ من مشاهدتها إلا عند الفجر في ساعات يتنزل فيها الرب -سبحانه- إلى السماء الدنيا فيقول: هل من مستغفر فأغفر له؟.. هل من سائل فأعطيه سؤاله؟.. وأنا ساهرة على أفلام الضياع..
أما زينتي وهيئتي فكهيئة الغافلات أمثالي في هذه السن: قصة غريبة، ملابس ضيقة وقصيرة، أظافر طويلة، تهاون بالحجاب.. الخ.
في الصف الثاني ثانوي دخلتْ علينا معلمة الكيمياء، وكانت معلمة فاضلة صالحة.. شدني إليها حسن خلقها، وإكثارها من ذكر الفوائد، وربطها مادة الكيمياء بالدين، حملتني أقدامي إليها مرة، لا أدري ما الذي ساقني إليها لكنها كانت البداية.
جلستُ إليها مرة ومرتين، فلما رأتْ مني تقبلًا واستجابةً نصحتْني بالابتعاد عن سماع الغناء ومشاهدة المسلسلات.
قلتُ لها: لا أستطيع.
(1) كتبتها لي هذه التائبة بنفسها.