الصفحة 165 من 309

قالت: من أجلي.. قلتُ: حسنًا من أجلك، وصمتُ قليلًا ثم قلتُ لها: لا.. ليس من أجلك بل لله إن شاء الله.. وكانت قد علمتْ مني حب التحدي. فقالتْ: ليكن تحدٍ بينك وبين الشيطان، فلننظر لمن ستكون الغلبة، فكانت آخر حلقة في ذلك اليوم، فلا تسأل عن حالي بعد ذلك وأنا أسمع من بعيد أصوات الممثلين في المسلسلات.. أأتقدم وأشاهد المسلسل.. إذن سيغلبني الشيطان.. ومن تلك اللحظة تركتُ سماع الغناء ومشاهدة المسلسلات ولكني -بعد شهر تقريبا- عدتُ إلى سماع الغناء خاصة، واستطاع الشيطان -على الرغم من ضعف كيده كما أخبرنا الله- (1) إن يغلبني لضعف إيماني بالله.

وفي السنة الثالثة -وهي الأخيرة- دخلتْ علينا معلمة أخرى، كنت لا أطيق حصتها وعباراتها الفصيحة ونصائحها.. إنها معلمة اللغة العربية، وفي أول امتحان لمادة النحو، فوجئتُ بالحصول على درجة ضعيفة جدًا، وقد كتبتْ المعلمة في ذيل الورقة بخطها عبارات عن إخلاص النية في طلب العلم، وضرورة مضاعفة الجهد، فضاقتْ بي الأرضُ بما رحبت؛ فما اعتدتُّ الحصول على مثل هذه الدرجة ولكن.. عسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم...

(1) قال تعالى: (إن كيد الشيطان كان ضعيفًا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت