الصفحة 170 من 309

وذات مرة سألوني: ما رايك في دين المسيح؟.. قلت لهم: من الأديان السماوية ولا شك (1) .. ثم سألتُهم عن دين الإسلام.. فقالوا: إن الإسلام ليس دينًا صحيحًا.. قلتُ لهم: كيف ذلك؟!.. قالوا لي: ذات مرة كان المسيح -عليه السلام- يجلس مع تلاميذه، فسألوه: أأنت هو أم يوجد أحد بعدك فنتبعه؟ قال المسيح -والكلام لهم-: أنا هو لا يوجد غيري (2) ..

أي أنهم لا يؤمنون بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وأنه كاذب...

ولم يكونوا يصرحون بذلك، وإنما يأتون بكلمات معسولة وبطرق ملتوية.. وهذا ما غرني بهم، وجعلني أقترب منهم أكثر، وأبتعدُ عن كل ما هو من الإسلام.. حتى بلغت بهم الوقاحة والجرأة إلى شتم الحبيب صلى الله عليه وسلم، بشتائم أعجز عن ذكرها، ولفرط جهلي كنت أصدقهم فيما يقولون -أسأل الله أن يغفر لي-.

واستمر هؤلاء في حوارهم معي، وتطرقنا لمسألة صلب المسيح، وجرنا الحديث إلى حقيقة المسيح -عليه السلام- فقلتُ لهم: كيف يكون عيسى -عليه السلام- إلها؟! قالوا: أولًا نحن لا نسمي المسيح عيسى، وإنما نسميه (يسوع) .. قلت لهم إن اسمه عندنا عيسى.. قالوا: ألم نقل لك من قبل إن دينكم ليس بصحيح.

(1) الدين النصراني من الأديان السماوية قبل أن يطرأ عليه التحريف، وأما اليوم فهو كسائر الأديان البشرية الوثنية، ثم إن الإسلام جاء ناسخًا لجميع الأديان السابقة. قال تعالى: (ومن يبتغِ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) .

(2) كذبوا على أنفسهم وعلى المسيح -عليه السلام- فإن نبينا محمدًا، صلى الله عليه وسلم، مذكور في الأناجيل الصحيحة التي لم تمسها أيدي النصارى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت