الصفحة 264 من 309

اللهم اغفر لنا جميعًا يا ربّ العالمين ، اللهم إن كنتّ قد غضبتَ فلطالما عفوتَ .. اللهم لا تحرمنا عفوك ورحمتك يا أرحم الراحمين ..

والآن لا آبه بما يقولونه عنّي من رجعية وجنون وتخلّف .. ولقد حوّلت كلّ طاقتي إلى البحث والتجديد والتفقّه ، والحِرَف التي تناسب الفتيات .. حتّى لا أترك لنفسي مجالًا للسعي إلى المعاصي والذنوب ، وإنّي أشكر الله عزّ وجلّ على نعمته وهدايته ، والحمد لله ربّ العالمين.

توبة شاب يمني من السرقة والتصوير المحرم (1) .

هذه القصة شبيهة بالتي قبلها ، لذا سأذكرها باختصار ، يقول صاحبها:

السرقة كانت هي البداية .. كنت أسرق المال من دكّان أبي ، فأصرفه فيما حرّم الله ، تارة في شراء الأفلام الساقطة ، وتارة في شراء أجود أنواع أقلام التلوين ، لأرسم بها صور ذوات الأرواح ، وكنت مشتهرًا بالرسم في حارتنا ، الكل يطلب مني أن أرسم له ، فكنت أرسم صورًا مضحكة فيها تشويه لخلق الله ، فالله عزّ وجلّ لم يخلق عيونًا جاحظة ، ولا آذانًا كبيرة ، ولا رؤوسًا أكبر من الأجسام ، بل خلق الإنسان في أحسن تقويم ، وكان بعض أهل العلم يحذّرني من هذا العمل المحرّم ، وأنّ صاحبه يعذّب يوم القيامة ، وينصحونني بالتوبة منه ، لكنّي لم أستجب لنصحهم ..

ظللت على هذه الحال ، أسرق ، وأشتري ما حرّم الله ، حتّى اعتدت شراء الأفلام الساقطة ، والمجلات الهابطة ، وأقلام التلوين المختلفة ،وكنت أشتريها من مكتبة في شارعنا ، حتّى قال لي صاحب المكتبة يومًا من الأيّام . ما هذا الذي تفعله ؟! أبوك يشتغل في الدكّان ويتعب ، وأنت تأخذ أمواله ، وتضيّعها فيما لا فائدة فيه ؟ فلم آبه لما يقول ..

(1) - كتبها لي بنفسه من اليمن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت