الصفحة 20 من 59

وقد أرسل الشريف حسين فورا وبعد تبلغه نص الاتفاق إلى بريطانيا يستوضحها الخبر. فجاءه الرد من المعتمد البريطاني وبعد انتهاء الحرب العالمية الأولى, وفي مؤتمر الصلح كانت (اتفاقية سايكس - بيكو) موضع جدال بين فرنسا وانكلترا حول نافذة المفعول أو اعتبارها ملغاة... فكانت بريطانيا تدعو إلى إبطالها لأن أحد أطرافها (روسيا) أعلنت عدم إلتزامها بها... بينما كانت فرنسا تصر على أنها ملزمة للفريقين الآخرين. وكانت (انكلترا) تصر على موقفها ذاك لأن مصالحها تقتضي بذلك.. فقد جعلت الاتفاقية منطقة (الموصل وآبار البترول) فيها من نصيب فرنسا, كما وضعت الاتفاقية فلسطين تحت الإدارة الدولية, وذلك يحول دوم تمكن بريطانيا من تنفيذ وعد بلفور. أما إصرار فرنسا فقد نبع - هي كذلك - من مصالحها... فالاتفاقية هي الوثيقة الوحيدة التي تعترف بحق فرنسا في أملاك الدولة العثمانية..

وأخيرا, تم الاتفاق بين الدولتين الاستعماريتين, على أن تبقى الموصل في يد بريطانيا على أن تعطي لفرنسا حصة من نفطها. وقد أخذ هذا التنازل شكله النهائي في مؤتمر (سان ريمون) عام 1920م بعد أن نالت فرنسا حصة من النفط تساوي 23,75% من مجموعه...

وعد بلفور:

ما إن نجح التآمر الصليبي الصهويوني في إسقاط الخلافة الاسلامية, وتم توقيع اتفاقية (سايكس - بيكو) , حتى تسارعت حلقات التآمر الأخرى...ففي عام 1336هـ

1917م وعدت بريطانيا عبر وزير خارجيتها (اللورد بلفور) اليهود بالعمل على إقامة وطن قومي يهودي في فلسطين وقد تم عرض التصريح على مجلس الوزراء البريطاني الذي أقره في 1 نوفمبر / تشرين الثاني 1917 وينص التصريح على ما يلي:

(إن حكومة صاحب الجلالة البريطانية تنظر بعطفٍ إلى إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين, وستبذل أقصى المحاولات لتسهيل تحقيق هذا الهدف, على أن يكون مفهوما أنه لن يتم القيام بأي عمل من شأنه النيل من الحقوق المدنية والدينية للطوائف غير اليهودية الموجودة حاليا في فلسطين, أو النيل من الحقوق والمركز السياسي اللذين يتمتع بهما اليهود في أي بلد آخر) .

بروز النزعة القومية وقيام الدول على أسس علمانية ونظم وضعية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت