لم تعد الماسونية بخافية على أحد بعد أن انكشف أمرها وافتضح مكرها عبر العديد من الكتب والمؤلفات الحديثة. (1)
ولقد ثبت أن الماسونية من التنظيمات السرية التي أنشأها اليهود لتحقيق مصالحهم وتنفيذ مآربهم في إعادة بناء (مملكة يهوذا) وفي السيطرة على العالم... يقول هرتزل - أحد حكماء صهيون - (إن المحافل الماسونية المنتشرة في كل أنحاء العالم تعمل في غفلة - كقناع لأغراضنا - وإن النصارى المنحطين ليساعدوننا على استقلالنا وإن وكلاءنا من غير اليهود ليحققوا لنا كثيرًا من السعادة)
وقد لعبت الماسونية دورًا بالغ الخطورة في الهزيمة النكراء التي لحقت بالعرب عام 1948 حيث كان معظم القادة والحكام العرب أعضاء في هذه الجمعية الصهيونية المتآمرة على الإسلام وقضايا العالم الإسلامي وفي طليعتها القضية الفلسطينية...
الروتاري والليونز:
بعد أن انكشف أمر الماسونية, أفرزت الصهيونية العالمية خطة جديدة لتكون البديل عن الماسونية في تحقيق أغراض اليهود في فلسطين وفي العالم... فكانت (الروتاري) أولا ثم (الليونز) ثانيا....
أما كلمة الروتاري فتعني العودة, إلى فلسطين طبعًا, وإقامة مملكة يهوذا التي تحكم العالم. ولقد انتشرت نوادي الروتاري والليونز في كثير من اقطار العالم الإسلامي, حيث تقام البرامج الثقافية والرياضية والترفيهية المختلطة, وحيث تغسل أدمغة الشباب والشابات وتغزي نفوسهم بالأفكار الهدامة والعادات الذميمة...
الصهيونية والسياسة التوسعية:
على عكس ما تجري عليه السياسة العربية من ارتجال وعفوية, فإن السياسة الصهيونية قائمة على مرتكزات وأهداف لا تتغير بتغير الحكومات ولا تتبدل بتبدل الأشخاص... فما يجري تنفيذه اليوم, هو في الحقيقة ثمرة من ثمرات مخططات وضعتها أجهزة الصهيونية العالمية ودوائرها منذ عشرات السنين... حتى اتفاقية السلام المزعوم - التي وقَّعت في كامب ديفيد - لم تكن إلا إحدى نتائج التشويه الذي أحدثته (بصمات الصهيونية) في الكيانات العربية فكريًا رنفسيًا على مدار سنين طويلة, مما دفع إلى سدة الحكم والسلطة شخصيات وأحزابًا تلبس أقنعة العرب والإسلام, والعروبة والإسلام منها براء...
(1) راجع الكتب التالية حول الماسونية:
الماسونية ذلك العالم المجهول: لصابر طعيمة.
الماسونية في العراء: لمحمد علي الزعبي.
هذه هي الماسونية: ترجمة بهيج شعبان.
الماسونية: لعبد الحليم إلياس الخوري.
أسرار الماسونية: لجواد رفعت أتلخان.