العنصرية:
إن المرتكز الأساسي الذي تقوم عليه السياسة الصهيونية هو العنصرية أو التعصب لليهودية واعتبار الأديان والطوائف والشعوب الأخرى دون المستوى الإنساني والبشري, ويجب أن تسخر لتحقيق المصالح والأهداف الصهيونية... ولهذه (الغطرسة الصهيونية) مستندات مزعومة من التوراة, ونصوص ثابتة في التلمود, وبنود مدونة في بروتوكولات حكماء صهيون...
فقد زعم اليهود أن الإصحاح الحادي والعشرين من سفر أشعيا يقول: (ويقف الأجانب ويرعون غنمكم, ويكون بنو الغريب حراثكم وكراميكم... أما أنتم فتدعون كهنة الرب, وتسمون خدام آلهنا, تأكلون ثروة الأمم, وعلى مجدهم تتأمرون) ...
وإن التلمود يقول (يجب على كل يهودي أن يسعى لأن تظل السلطة على الأرض لليهود دون سواهم) ...
وإن البروتوكول الحادي عشر يقول (غير اليهود كقطيع الغنم, أما نحن فإننا الذئاب) ...
الوصولية:
والمرتكز الثاني للسياسة الصهيونية هو الوصولية التي تعتمد (الفلسفة الميكيافيلية) قاعدة التعامل مع الآخرين... فالصهيونية تستسيغ كل وسيلة - مهما كانت مجافية للقيم والأخلاق - ما دامت تحقق مصالحها... وهذا ما يفرض الحذر الشديد من كل ما يوهم بوجود (صقور وحمائم) في الصراعات الإسرائيلية الداخلية لأنها - في الحقيقة - أدوار متناقضة لسياسة واحدة... والقياديون في أمة العرب, حين يماشون السياسة اليهودية - كما فعل السادات - فليس عن جهل بخفاياها, وإنما لكونهم غدوا أحد عناصرها ومرتكزاتها... ولقد أوضح البروتومول الخامس إلى درجة من الاسقاف يمكن ان تصل إليه السياسة الصهيونية في اعتمادها قاعدة (الغاية تبرر الوسيلة) حيث يقول (يجب أن يكون شعارنا: جميع وسائل القوة والنفاق تحتم أن يكون البطش هو المبدأ.. والحيلة والنفاق هما القاعدة لدى الحكومات التي لا تريد أن تضع تاجها تحت أقدام أعوان أي حكم جديد... وهذا الشر هو السبيل الوحيد لبلوغ الخير. فعلينا أن لا نتردد أمام شراء الذمم والغدر والاحتيال إذا كان ذلك يخدم قضيتنا) .. هكذا وبكل صراحة وقحة تقوم السياسة الصهيونية متحدية العالم أجمع دونما اكتراث لمشاعر الدول والشعوب, أو تهيب واحترام لمواقف المنظمات الدولية وقراراتها.. فهي تعرف ما تريد, وتختار بنفسها الأسلوب الذي يحقق لها ما تريد... ولقد دفعتها سياستها هذه - مؤخرا - إلى إعلان القدس عاصمة لإسرائيل إلى الأبد, دون أدنى مجاملة لحليفها السادات تحفظ بها بعض ماء وجهه.
أهداف السياسة الصهيونية