اجتمع الرئيس محمد أنور السادات رئيس جمهورية مصر العربية ومناحيم بيغن رئيس وزراء اسرائيل مع جيمي كارتر رئيس الولايات المتحدة الأميركية في كامب دايفيد من 5 إلى 17 أيلول 1978, واتفقوا على الإطار التالي للسلام في الشرق الأوسط وهم يدعون أطراف النزاع العربي الإسرائيلي الأميركي إلى الانضمام إليه..
المقدمة:
.. إن البحث عن السلام في الشرق الأوسط يجب أن يسترشد بالآتي:
إن القاعدة المتفق عليها للتسوية السلمية للنزاع بين اسرائيل وجيرانها هو قرار مجلس الأمن رقم 242 بكل أجزائه.. سيرفق القراران رقم 242 و 338 بهذه الوثيقة.
بعد أربع حروب خلال ثلاثين عاما ورغم الجهود الإنسانية المكثفة فإن الشرق الأوسط مهد الحضارة, ومهبط الأديان العظيمة الثلاثة لم يستمتع بعد بنعم السلام. إن شعوب الشرق الأوسط تتشوق إلى السلام حتى تمكن تحويل موارد الاقليم البشرية والطبيعية الشاسعة لمتابعة أهداف السلام وحتى تصبح هذه المنطقة نموذجا للتعايش والتعاون بين الأمم..
إن المبادرة التاريخية للرئيس السادات بزيارته للقدس والإستقبال الذي لقيه من برلمان اسرائيل وحكومتها وشعبها وزيارة رئيس الوزراء بيغن للإسماعيلية, ردًا على زيارة السادات, ومقترحات السلام التي تقدم بها كلا الزعيمين.. وما لقيته هذه المهام من استقبال حار من شعبي البلدين, كل ذلك خلق فرصة للسلام لم يسبق لها مثيل وهي فرصة لا يجب إضاعتها إن كان يراد انقاذ هذا الجيل والأجيال المقبلة من مآسي الحروب وإن مواد ميثاق الأمم المتحدة والقواعد الأخرى المقبولة للقانون الدولي والشرعية توفر الآن مستويات مقبولة لسير العلاقات بين جميع الدول.
وإن تحقيق علاقة سلام وفقًا لروح المادة 2 من ميثاق الأمم المتحدة وإجراء مفاوضات في المستقبل بين اسرائيل وأي دولة مجاورة مستعدة للتفاوض بشأن السلام والأمن معها هي أمر ضروري لتنفيذ جميع البنود لمبادئ قرار مجلس الأمن رقم 242 و 338.
معنى السلام:
إن السلام يتطلب احترام السيادة والوحدة الاقليمية والاستقلال السياسي لكل دولة في المنطقة وحقها, في العيش في سلام داخل حدود آمنة ومعترف بها غير متعرضة لتهديدات أو أعمال عنف وإن التقدم تجاه هذا الهدف من الممكن أن يسرع بالتحرك نحو عصر جديد من التصالح في الشرق الأوسط يتسم بالتعاون على تنمية التطور الاقتصادي وفي الحفاظ على الاستقرار وتأكيد الأمن.