الصفحة 3 من 27

الزاوية ان شاء الله لكي يتعرف القارئ على ما يموج فعلا في رحم الولايات المتحدة من أجنة سياسية وحده الله يعلم متى سيكون ميلادها. في رأينا ان عملية 11/ 9/2001 انعشت الجدل السياسي الداخلي في الولايات المتحدة وهو جدل ستجد الميليشيات اليمينية المشار اليها مكانا ومساحة واسعة فيه.

يتبع إن شاء الله.

بعد عملية 11/ 9/2001 في حي مانهاتن ــ نيويورك وتحطيم بُرجيْ مركز التجارة الدولي «الرمز الاقتصادي الأميركي» وتحطيم جزء من البنتاغون في واشنطن «الرمز العسكري الأميركي» باتت مناقشة ورأي الميليشيات اليمينية البيضاء العنصرية المسلحة الاميركية المنثورة في عرض الولايات المتحدة وطولها جديرة بالتأمل والدراسة والفحص.

ففي رأي هذه الميليشيات اليمينية ان الحكومة الفيدرالية في واشنطن تتبع سياسات داخلية وخارجية لا تخدم في مؤداها مصالح «عموم» الشعب الاميركي وهو عموم انجلو ـ سكسوني ابيض ذو ديانة مسيحية ـ بروتستانتية (WHITE ANGLO SAXON PROTESTANTS) . وأن الحكومة الفيدرالية في واشنطن تخدم مصالح اليهود والاقليات الاخرى التي ـ برأي الميليشيات ـ يجب ان يتم كبحها والتخلص من نفوذها.

ورأي الميليشيات في «الولايات المتحدة» ـ من حيث هي كيان سياسي فيدرالي ـ أنها «دولة بوليسية باهظة الضرائب» حسب رأي تيموثي ماكفيه الذي فجر المقر الفيدرالي في اوكلاهوما 19/ 4/1995 وقتل 167 من الاميركان وهو ـ اي تيموثي ماكفيه ـ بالمناسبة كان احد الجنود الاميركان الموجودين في خيمة «سفوان» لحراسة شوارزكوف عندما كان الاخير يملي على القيادة العسكرية العراقية شروط الهدنة ونهاية الحرب 1991. أنظر كتاب (AMERICAN TERROR IST:T.MMCVEIGH) ص 233. الكتاب من تأليف لوميشيل ودان هربك ــ 2001. وتنتقد هذه الميليشيات الحكومة الفيدرالية في كونها تسعى دائما لفرض ضرائب جديدة وفرض قوانين جديدة للحد من انتشار السلاح الفردي بين الناس GUN LAWS. وتعمل هذه الميليشيات على مقاومة الحكومة الفيدرالية والحد من هيمنتها على مسار حياة المواطنين وهي هيمنة ـ تتعارض ـ في رأي الميليشيات مع المبادئ والقيم السياسية التي كان يؤمن بها (الآباء المؤسسون للولايات المتحدة (FOUNDING FATHERS. وكشفت اقوال المتهمين في محاكمة ماكفيه وما نشر في الصحافة الاميركية على هامش المحاكمة عن عالم فكري وحركي يضج ويعج بالحياة تحت الارض في ارجاء عديدة من جغرافية الولايات المتحدة وهو عالم الميليشيات المسلحة التي تسعى لتقويض الحكومة الفيدرالية ونجحت في 1996 في السيطرة على منطقة قريبة من مونتانا واعلنتها دولة مستقلة لمدة تربو على الثمانين يوما حين سيطرت قوى الامن على «الانفصاليين» .

ذَهَبَ عدد من المراقبين 11/ 9/2001 إلى أن الميليشيات الأميركية اليمينية العنصرية المنثورة في الولايات المتحدة قد تكون مسؤولة عن (فيلم) ذلك اليوم. وكان هؤلاء المراقبون يستندون في ظنونهم إلى عدد من (القرائن) التاريخية: 1993 المواجهة بين قوات الأمن مع جماعة دافيد كوريش في واكو ـ تكساس ـ 1995 الانفجار الذي وقع في مقر الحكومة الفيدرالية بولاية اوكلاهوما و 1996 احتلال تنظيم(أحرار مونتانا Montana Fr

فالولايات المتحدة حافلة بهذه الميليشيات المسلحة التي سبق ان نفذت عدة عمليات كان الغرض منها تقويض سلطة (الحكومة الفيدرالية) وضرب نفوذ اليهود السياسي والاقتصادي داخل الولايات المتحدة (المتركز في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت