الصفحة 4 من 27

نيويورك وبالذات في مركز التجارة الدولي).

إذن كانت الظنون تحوم حول الميليشيات اليمينية المسلحة التي تنظر للدولة الاميركية الحالية على انها (دولة بوليسية باهظة الضرائب overtaxed police-state وان الموظفين الفيدراليين(the feds) ما هم الا (مصاصو دماء) (bloodsuckers) كما يصفهم تيم ماكفيه (انظر: الارهابي الاميركي ص 109 مشار إليه سابقا) . تنطلق هذه الميليشيات اليمينية العنصرية المسلحة من منظورات تاريخية صارمة وتؤكد على ضرورة تحرير الولايات المتحدة وشعبها من نفوذ الاقليات) غير الانجلوـ سكسونية وبالذات الاقليات التي تتمتع بنفوذ سياسي واقتصادي وتأثير اجتماعي وفكري كاليهود. لذا سنلاحظ ان الادبيات المتداولة بين هذه الميليشيات تزخر بالاشارات السلبية لليهود والصهاينة واسرائيل وتنتقد (الحكومة الفيدرالية) في واشنطن انتقادا مُرّا نظرا لخضوعها للنفوذ الصهيوني.

وربما من اهم المراجع الفكرية التي تسترشد بها هذه الجماعات الاميركية العنصرية البيضاء المسلحة هو كتاب (مذكرات تيرنر the turner diaries لأندرو ماكدونالد وهو اسم مستعار والمؤلف الحقيقي هو وليام بيرس pierce مسؤول سابق في الحزب النازي الاميركي وسوف نحاول في الزاوية القادمة عرض محتويات هذا الكتاب نظرا لخطورته في صياغة المزاج العام الذي يشيع بين هذه الجماعات الاميركية العنصرية المسلحة المتمردة على الحكومة الفيدرالية في الولايات المتحدة.

تعتبر الميليشيات اليمينية العنصرية الاميركية المسلحة في ميتشيغان ـ ديكر Decker ومنطقة إيلوهيم سيتي Elohim City كتاب اندرو ماكدونالد (مذكرات تيرنر The Turner) Diaries انجيل الحركة والدليل النظري لها الذي تسترشد به في صراعها مع الحكومة الفيدرالية في واشنطن.

وأندرو ماكدونالد هو اسم مستعار، اما المؤلف الحقيقي فهو وليام بيرس W.Pierce مسؤول سابق كبير في الحزب النازي الاميركي الذي ينشط في الوسط الاميركي mid-west. ظهر الكتاب اولا سنة 1978 وكان وليام بيرس يهدف الى صناعة «مانيفستو» ـ اذا جاز التعبير ـ ينتظم الميليشيات اليمينية المسلحة في الولايات المتحدة. ويبدو انه نجح في شحذ همة وعزيمة هذه الميليشيات بحيث سنلاحظ ان تحقيقات الـ FBI مع تيموثي ماكفيه 1995 خلصت بأن الكتاب المذكور كان الدليل العملي manual blueprint لماكفيه في عملية تفجير اوكلاهوما والمبرر النظري لذلك.

والعجيب والغريب ان تاريخ 11/ 9 اي الحادي عشر من سبتمبر في هذا الكتاب ـ الذي صدر 1978 ـ كان دائما التاريخ المفضل للميليشيات للقيام بعملياتها الكبيرة «أنظر الكتاب ص 94» فهل ذلك مصادفة ام ان وراء ذلك تفسيرا لا نعلمه حتى الآن من حيث ربط الميليشيات المحتمل بغزوة ما نهاتن 11/ 9/2001.

يصب وليام بيرس جام غضبه على الزنوج واليهود والاقليات الاخرى. والبيض الذين يتعاطفون معهم والذين يتفرجون على المشهد الاميركي دون حراك او معارضة يصفهم بيرس قائلا: (the bastards just sat on their asses) «ص 100» .

ويؤكد بيرس بأن اليهود في الولايات المتحدة سيطروا على الكنائس هناك وأخذوا يتحكمون بتوجهاتها السياسية «ص 64» وبأن جمهور البيض هناك كسول فكريا لا يرغب بأي بادرة جديدة في الحياة مادامت الثلاجات مترعة بالاغذية المجمدة والبيرة ومادامت محطات التليفزيون الاميركية نشطة في تقديم المواد الترفيهية التي ينشغل الجمهور الاميركي بها انشغالا غير عادي «ص 63» .

ويهاجم بيرس «ص 58» الحركات النسائية الاميركية مؤكدا ان معظم هذه الحركات تقودها وتتحكم بحركتها نساء يهوديات افسدن المرأة الاميركية وحطمن دورها في العائلة والبيت وحرضنها على الخروج منه تحت دعاوى عديدة. ويدعو بيرس في الكتاب الى اعادة نظر كبيرة في «الحياة الاميركية» ويطرح برنامج تغيير كبيرا. فما هو؟

فساد الجمهور الأميركي سببه طاعون الليبرالية اليهودية

يؤكد وليام بيرس في «مذكرات تيرنر The Turner Diaries» ص 42 أن معركة الميليشيات الأميركية المسلحة البيضاء هي مع «النظام الأميركي The System» وأن هدف الميليشيات هو القضاء على هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت