فهرس الكتاب
واللعن في اللغة: هو الإبعاد والطرد.
وفى الشرع: الإبعاد من رحمة الله تعالى. [1] والمراد بلعنة الملائكة والناس: أي تلعنهم، فكما أن العالم يستغفر له كل شيء، فكذلك العصاة تلعنهم كل دابة على وجه الأرض، وقيل المراد به: المبالغة في الإبعاد عن رحمة الله. والمراد باللعن هنا: العذاب الذي يستحقه على ذنبه في أول الأمر، وليس هو كلعن الكافر [2]
3 -الذلة في الدنيا، والعذاب في الآخرة قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ} [3] .قال الشاطبي رحمه الله معلقا على هذه الآية: (فهو عموم فيهم، وفيمن أشبههم من حيث كانت البدع كلها افتراء على الله حسبما أخبر في كتابه في قوله تعالى: {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُواْ أَوْلاَدَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُواْ مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاء عَلَى اللَّهِ} [4] . فإذا كل من ابتدع في دين الله فهو ذليل حقير بسبب بدعته، وإن ظهر لبادي الرأي في عزه وجبريته، فهم في أنفسهم أذلاء) [5] .
4 -أن المبتدع يحمل وزره ووزر من تبعه يوم القيامة قال تعالى: {لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ} [6] .
عاشرا: عدم الحكم بما أنزل الله
أنزل الله الشرع المحكم؛ ليتحاكم الناس إليه كما قال تعالى: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ} . [7]
(1) شرح صحيح مسلم للنووي 2/ 67.
(2) فتح الباري 4/ 84. وانظر تفسير ابن كثير 1/ 200.
(3) سورة الأعراف الآية 152.
(4) سورة الأنعام الآية 140.
(5) الاعتصام 1/ 126
(6) سورة النحل الآية25.
(7) سورة البقرة الآية 213.