بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله -، - يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ - [1] ، - يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا - [2] ، - يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا، [3] ، وبعد فهذا تلخيص لمذاهب العلماء في مسألة من مسائل الفرائض: ألا وهي مسألة الرد أي: رد الباقي من المال عن أهل الفروض، وهذه المسألة لها أركان ثلاثة وهي:
1 -بقاء فائض من التركة بعد أصحاب الفروض.
2 -عدم وجود عاصب.
3 -وجود صاحب فرض، أو بيت مال للمسلمين منتظم عند القائلين به.
وقد اختلف العلماء فيها على خمسة أقوال:
القول الأول: يرد على جميع أهل الفروض إلا الزوجين سواء انتظم بيت المال أو لم ينتظم: روي ذلك عن عمر، وعلي، وابن مسعود، وابن عباس رضي الله عنهم وبه قال: الحسن البصري، وابن سيرين، وشريح، وعطاء، وعلقمة، ومسروق والشعبي
(1) سورة آل عمران: آية 102.
(2) سورة النساء: آية 1.
(3) سورة الأحزاب: آيتا 70 - 71.