فهرس الكتاب
الوقفة الثانية: إن الإعلام شارك في قضية التعتيم على المشكلة الإغاثية فقد غطى جزءًا منها لكنها كانت تغطية ضعيفة كمًّا وكيفًا ؛ ولقد قابلت عددًا من القنوات العربية الكبرى وكنت عندما اتكلم بالتفصيل عن تخاذل العالم العربي والإسلامي في الإغاثة العاجلة في العراق وإيجاد طائرات الإخلاء الطبي وإيجاد الأدوية بسرعة والضغط على أمريكا وتخاذل منظمة الصليب الأحمر .. إلخ وجدت أن هذه القنوات الإعلامية توقفني وتوقف تعليقاتي في أثناء نشراتها الإخبارية أو في لقائاتها المختلفة ، ولقد كان يرى الذين حولي امام فندق فلسطين كيف يتقافز المخرج وهو يصيح لإيقاف المراسل الذي احدثه ؛ وكانت هذه ظاهرة واضحة حتى إن بعض القنوات الشهيرة حاول جميع مراسليها أن يقيموا لقاءً طويلًا معي حول هذا الموضوع لكن محاولاتهم جميعها بائت بالفشل ؛ ولم اتمكن إلا من التطرق إلى مواضيع صحية أخرى بعيدة عن هذه القضية الساخنة . وهذا مرة أخرى يؤكد غياب الإعلام الصادق المتجرد الذي تحكمه شريعة الغاب هو الآخر ويركع عند اشتداد الأزمة أمام مصالح وطلبات أعدائنا .
الوقفة الثالثة: كثير من الذين كنت أكلمهم عن التبرعات إلى العراق يقولون: إن هذه الدولة غنية ولا تحتاج إلى تبرعات ، بل بعضهم قال لي: إن هذه دروشة أن أجمع المال لبلد الرافدين وبلد"اغنى احتياطي بترول في العالم"إلا أنني كنت أرد عليهم قائلًا: إن العراق اشبه ببدوي يقبع في خيمة لا أثاث له فيها ولا عدة ولا عتاد ؛ ويجلس بخيمته فوق أكبر بئر للنفط في العالم ، وكل من يمرون حوله يستجديهم فيردون عليه أنت أغنى رجل في العالم لأنك تملك أكبر بئرٍ للنفط !! فمن يا سادتي الدرويش ؟!
ثالثًا: رسائل إلى التجار