الصفحة 17 من 33

…ألمي يشتد كلما سافرت إلى دولٍ إسلامية يحتاجون إلى موارد مالية تحرك ركود اقتصادهم ، وتسخر الطاقات البشرية الوافرة والرخيصة لديهم ؛ وتجار المسلمين يرددون: ( نخاف من التقلبات الإقتصادية ) ..

وارد عليهم سائلًا: ياترى كيف تأسست"جمهوريات الموز"؟؟ ولن أجيب على السؤال ؛ ولن أذكر ما المقصود بجمهوريات الموز فهم يعرفونها جيدًا ، ويعرفون أن الشركات الإمريكية والغربية واليابانية كيف تستثمر في هذه الدول الفقيرة وربما غير المستقرة ، وكيف حُولت بعض الدول إلى استقرار جيد في الجملة بسبب هذه التجارة ، وكثير من صناعات التقنية الإمريكية واليابانية استفادت من العنصر البشري في هذه الدول بل إنني أعرف يقينًا كثيرًا من البضائع وخاصة الملابس والأدوات المنزلية تصنع في تايلاند والهند وأمثالهما ثم يكتب عليها"صنع في أمريكا"!! وهذه حقيقة بينة ، دعوني من الكلام عن الإقتصاد فلست من رجالاته؛ لكنني أقولها بصدق إن تجار المسلمين _ بإستثناء نماذج قليلة _ قصّروا كثيرا في تنمية أمتهم لأنهم وبصراحة لا يحملون همّ الدين ونصر الأمة بنفس مستوى الخوف على المال ، ولذلك فإنهم لايدخلون فيما يعتبرونه مجازفة ؛ فإن بعض هؤلاء لو خسر عشرات الملايين هنا أو هناك فإن ذلك لن يؤثر على رصيده في الدنيا ، وستكون في رصيد حسناته عند الله لأنه يريد خدمة دينه وبني ملته وأمته المسكينة ، والتي خذلنا شعوبها فازدادت جهلًا وفقرًا وتخلفًا ، يوم ذهبنا بأموانا وتجارتنا إلىأعدائنا فازدادوا غنىً ونموًا وعلمًا وتطورًا، كل ذلك لأننا نحب"البرود"و"جبال الألب"و"نهر السين"أو"الميسيسبي"وربما كان البعض مفتونًا بالعيون الزرقاء والشعر الأشقر . !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت