فهرس الكتاب
…من أجل ذلك كله قامت دولة البغي والطغيان بمتابعةالمجاهدين الصادقين والتضييق عليهم كلهم ، لم تستثن أحدأً ولم تألوا جهدًا في ذلك ، ضيقت على الحكومات وآذتها ؛ غيّرت المناهج لتلغي كل سلوك يجاهد الكفار والطواغيت ، بل حاربت كل فكرٍ نقي صافي يوضح معالم طريق المؤمنين فتجعله يسير مع المؤمنين ويعادي الكافرين والمنافقين ، جمعوا لذلك خبراءهم المتخصصين في مجال الفكر الإسلامي والجماعات الإسلامية ، جمعوا بكل قدراتهم اسماء كل من جاهد صغيرًا كان أو كبيرا ، تحت أي سماء ، وفوق أي أرض ثم عاودوا الضغوط القاسية الخانقة على الحكومات لتحارب الجهاد ويمنع أهله ويضيق عليهم ويسجنون ويعذبون أو تفتعل عليهم التهم وتشوه سمعتهم ليكرههم الناس .
…ومع كل هذه الضغوط والقهر الذي يمارس على شعوب الأمة يصرّ الشباب على العودة إلى حياض الدين وحمى العقيدة ، وكثير منهم يرفض الأفكار المائعة والبدع الضالة لأنه لايجد فيها الصفاء والنقاء ويهتدي بفطرته وبتوفيق الله له إلى عقيدة سلف الأمة وفكرها والتي منها إن الخيل معقودٌ في نواصيها الخير إلى يوم القيامة والتي منها أن الإسلام سيُظِل العالم ويدخل كل بيت مدرٍ ووبر ؛ وأن هذا الدين سيبلغ مابلغ النجم في السماء وسيبلغ مابلغ الليل والنهار ، يعتقد الشاب يقينًا بكل هذا ؛ ثم يلتفت هنا وهناك يريد أن يبحث عن مواكب الإيمان وجحافل الخير ويركب سفينة ركبها آدم ونوح وموسى ومحمد صلى الله عليه وسلم ألا وهي سفينة الدعوة التي شراعها كتب عليه قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني .
…ومع ذلك يرى الحكومات كلها وبلا استثناء تحارب هذه السفينة وتطلق عليها الراجمات المنطلقة من بحر الشيطان لتغرقها ..!! لا لشيء إلا لأن أهلها"أناسٌ يتطهرون"فماذا حدث ؟!!