الصفحة 25 من 33

…لما رأى هؤلاء الشباب أنهم مضيّقٌ على أهل الدعوة وعليهم لما تابوا من فسادهم وغيّهم بينما يمكّن للفساد والمفسدين هنا وهناك ؛ خرجوا هاربين باحثين عن رايات الجهاد والكفاح يشتاقون إلى الجنة ويتشممون ريحها وعرفها ، ولما جاءت أحداث العراق سارع كثير من هؤلاء يريدون مقارعة الدولة الكافرة ، فمنهم من دخل قبل الغزو بفترةٍ طويلة نسبيًا وتدرب وتجهز ، ومنهم من دخل قبل ومع الغزو وهؤلاء تدربوا قليلًا .

…كانت الخطة التي أكدها جلاوزة الإداراة الإمريكية وصقور البنتاغون أن الحرب ستكون عبارة عن"أكل قطعة من الكيك"على حسب التعبير الإمريكي المشهور ، أكد ذلك خبراؤهم واصدقائهم ! ( من أمثال الشيعي العلماني المتآمر معهم"فؤاد عجمي") ، لقد اجتهدت المخبارات الإمريكية ( CIA ) ووظفت طاقاتٍ غير قليلة من الخونة والمرتزقة بمساعدة بعض الدول وعددٍ من دول الجوار الحاقدين وبعضَ الطائفيين ، ويرى بعض المراقبين أن الإستخبارات الإمريكية استعانت بمخابرات بعض الدول التي عرفت بطائفيتها و تلون مواقفها ، لقد كانت الخيانة التي ظهرت في يوم السادس والسابع من نيسان لعام 2003 مرتبةً مسبقًا ولقد ظهرت بوادرها من أول أيام الحرب في الجنوب ، فلقد كان ابطال المجاهدين يرون الضابط يخلع بذلته وبزّته العسكرية فجأة ويوليهم ظهره ، ولقد كان المرجفون من العراقيين وغيرهم من العرب الذين مردوا على النفاق يخذّلون فدائي صدّام ويخذلون المجاهدين ويخذلون كل مقاتل ، ولقد كان بعضهم يضع علامة ( x ) على مواقع المقاتلين العراقيين والعرب فتأتي الطائرات فتقصفهم ، وكان بعض النساء يرسلن أجهزة إشعاعية للطائرات الإمريكية لتدلها على المواقع المناسبة للقصف ، وانتهت معارك الجنوب بضرب المقاتلين العراقين والعرب من الخلف ، ومع ذلك كله دعنا نتسائل ماذا حدث ؟ لقد كانت الخطة المعروفة لدى الجميع أن الجنوب يمكن أن يترك للسقوط مقابل الإهتمام بمنطقة الوسط ، بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت