الصفحة 28 من 33

…لقد غاب عن بعض هؤلاء الشباب رحمهم الله وتقبلهم شهداء الفكر الإستراتيجي في القتال والمدافعة ، ومع ذلك فهم ضربوا أروع الأمثلة في التضيحة والبذل ومع كل مايمكن أن ينتقدوا بسببه من أخطاء إلا أنهم السبب في إذكاء روح الأخوة عند العراقيين وروح البذل ، فوا الله ثم والله ماوجدت عراقيًا إلا وهو يحمل لهم أعطر الذكرى ويتأوه لذكرهم ، ولا يمكن أن أنسى ماحييت كيف بكى بعض المراسلين الإعلاميين ومنهم كفار !! يوم رأوا أحد العاملين بمشفى الكرامة يحدثنا عن قتال هؤلاء وهو يعرض علينا صورهم والبقايا التي وجدت في جيوبهم يومها انفجر مدير إحدى القنوات باكيًا وطلب أن يسجل كلمة إعلامية يخلّد فيها ذكر هؤلاء الذين سمّاهم"المحاربين الشرفاء"، كما لايمكن أن أنسى أبدًا_ بإذن الله _ اليوم الذي سالت فيه دموعنا معاشر الجالسين أمام مسجد أبي حنيفة يوم نشج وليدُ الأعظمي ببكاء تفجر له القلوب يوم ذُكِر له الشاب السوري من أبطال معركة الأعظميه يوم جاء أهله لينقلوا رفاته فوجدوه بعد واحد واربعين يومأً كما هو لم يتغير فيه شي وكان الشيخ وليد أحد الحاضرين عند النقل، يومها بكى وليد وأبكى ، بكى مؤيد الأعظمي وبشار عواد ورائد.. و وغيرهم ، إنها معانٍ لايمحوها الدهر ، ولا أنسى كلمات الأم التي عزّيناها بإستشهاد ابنها ولمّا عرفت بعد موته فردّت: يابني أنني أحتسبه عند الله ، ورددت"إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شي عنه بأجلٍ مسمّى"فكانت طودًا شامخًا في الصبر والبذل جزاها الله خيرًا

…مع كل مامضى فلي وقفات حول هذا الموضوع:

أنني أدين الله أن الجهاد لدفع الغزاة في العراق وغيره من أوجب الواجبات ولكنني مع ذلك ارى _ والله أعلم _ أن العراقيين كما نقل لي بعض شيوخهم ( من خلال بيان طلبوا مني نشره في الإنترنت ) لا يحتاجون رجالًا في ساعتهم هذه ، بل يحتاجون إلى المدد المالي والمعنوي والتوجيه والنصح والإطعام والإغاثة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت